لم يقربها فيه بجماع إذا كانت المرأة لطلاقها سنة وبدعة ، ويعين قدر العوض ،
وجنسه ، ونقده ، وعراه من الشرط ( 1 ) ، والوصف ، ويطلقها واحدة على الصحيح
من القول .
فإن خالف شيئا من ذلك بطل الخلع ، ولم يخل : إما أطلقا ، أو قيدت المرأة
بالرجوع فيما افتدت ، والرجل بالرجوع في بضعها ، ، وكلاهما جائز . فإن أطلقا
لم يكن لأحدهما الرجوع بحال ، إلا برضاء الآخر . وإن قيدا لم يخل : إما لزمتها
العدة ، أو لم تلزم . فإن لزمتها جاز الرجوع ما لم تخرج من العدة ، فإن خرجت
منها أو لم تلزم العدة لم يكن لهما الرجوع بحال ، إلا بعقد جديد ، ومهر مستأنف
ويجوز شرط تعجيل الفدية ، وتأجيله .
فصل في بيان المباراة والنشوز
المباراة إنما تكون من جهة الزوجين معا ، فإذا التمس أحدهما من الآخر ،
وقال : أنا كرهت المقام معك ، وأنت كرهته معي ، فبارئني على كذا لتعطي المرأة
زوجها ، أو تترك له شيئا من مهرها ، وأجابه الآخر إليه صح بشرطين : تكون الفدية
أقل من المهر ، وبتطليقها واحدة . ويجوز رجوعها فيما بذلت بشرطين : الرجوع
قبل انقضاء العدة ، وإرادة الزوج الرجوع في البضع .
وأما النشوز ، فقد يكون من جهة الرجل ، ومن جهة المرأة أيضا .
فما يكون من جهة الرجل هو أن يكره المقام معها ، وتكره هي فراقه . وإماراته
غير خافية لمنعه إياها حقوقها من النفقة ، والقسم ، وغير ذلك . فإن طيبت نفسه
بالفعل الجميل ، والقول اللطيف ، أو تركت حقوقها ، أو بعضها له ، وإعطائه شيئا
من مالها قبل ، فلا جناح عليهما أن يصالحا بينهما . فإن أصر وآذاها ليأخذ منها
هامش
( 1 ) في نسخة ( م ) : الشروط .