له الرجوع فيها من غير تجديد عقد ومهر . وإن خرجت من العدة كان بائنا ، ولم
يكن له الرجوع فيه ، إلا بتجديد عقد . وإن طلقها ثلاثا لم يكن لها الرجوع
فيها ، إلا بعد أن تنكح زوجا غيره على الشروط المعتبرة .
وحكم التطليقتين مع الأمة حكم الثلاث مع الحرة .
والحامل كان له الرجعة عليها ما لم تضع ما في بطنها ، ولم يطلقها ثلاثا .
وانقضاء العدة لذوات الأقراء بثلاث حيض ، ولذوات الشهور بثلاثة أشهر
للحرة ، وبانقطاع الدم الأول للأمة إن كانت من ذوات الأقراء ، وبخمسة وأربعين
يوما لذوات الشهور . فإن اختلفا في تقديم الطلاق ، وتأخيره من غير بينة كان القول
قول من ادعى التأخير ، إلا في النفقة للزوجة ، ويلزمها الاعتداد من الوقت الذي
تدعى .
والمراجعة ضربان : قول ، وفعل . فالقول أحد ستة ألفاظ : راجعتها ،
وارتجعت ، ورددت ، وأمسكت ، وتزوجت ، ونكحت . والفعل أربعة : الوطء ،
والقبل ، واللمس بشهوة ، وإنكار الطلاق . ويزداد للأخرس واحد ، وهو كشف
المقنعة عن رأسها . والإشهاد فيها مستحب .
فصل في بيان النكاح المحلل للزوج الأول
إذا تزوج الرجل المطلقة ثلاثا طلاق السنة ، ولم يشرط طلاقها ولا ارتفاع
النكاح بينهما ، ولإفساد العقد إذا أباحها للأول ، ودخل بها ، وكان النكاح دائما
صحيحا حلت للأول بخمس شرائط :
أولها : أن يتزوج بها نكاحا شرعيا صحيحا دائما بعد ما خرجت من العدة .
وثانيها : أن يتزوج بها بعد ما اعتدت عدة كاملة .
وثالثها : أن تكون ممن يصح منه الدخول ، ويذوق كل واحد منهما عسيلة