ومات عنها وهي في عدة له عليها فيها رجعة ، كانت عدتها عدة الحرائر .
والمدبرة إذا مات عنها سيدها ، وقد وطأها بملك اليمين أو أعتقها قبل وفاته ،
فعدتها عدة الحرائر ، وإن كانت حاملا فعدتها أبعد الأجلين . وإن لم يطأها فلا
عدة عليها ، وإن لم يدبرها فعدتها عدة الإماء . والمتمتع بها عدتها مثل عدة الحرة
في عدة الوفاة .
ويلزم الحداد كل زوجة صحيحة الزوجية تعتد عن الوفاة ، وهو الامتناع عن
كل ما تتوق إليه النفس من المطعوم ، والملبوس ، والمشموم ، والمضمخ به ( 1 ) ،
والكحل ، وما يصفي اللون ، أو يحسن ، ولزوم موضع الاعتداد ، فالأولى أن
يكون الموضع الذي كانت مقيمة فيه ، ويجوز لها الخروج إلى غيره ، ولا يلزم
لها النفقة ، إلا إذا كانت حاملا ، فينفق عليها من نصيب ولدها .
فصل في بيان أحكام الرجعة
إنما تصح الرجعة للرجل على امرأته بشرطين : أحدهما أن تكون المطلقة
مدخولا بها ، والثاني أن يكون الطلاق بائنا .
والبائن سبعة أضرب : طلاق من لم يدخل بها ، وطلاق من لم تبلغ المحيض
ولا مثلها ، والآيسة من المحيض هي ومثلها ، وطلاق المختلعة ، والطلاق بعد
المباراة ، والطلاق الثالث للحرة ، والثاني للأمة .
والحقيقة كل طلاق لا يكون للزوج المراجعة فيه إلا بعقد جديد ومهر مستأنف ،
أو بعد أن تنكح زوجا غير بائن . وكل طلاق يكون له المراجعة بغير تجديد عقد
رجعي .
فإذا طلق الرجل زوجته بإيثاره واحدة أو اثنتين ، ولم تخرج من العدة كان
هامش
( 1 ) تضمخ بالطيب : تلطخ به . الصحاح 1 : 426 " ضمخ " .