وإن لم يتراق الأمر بينهما إلى ما لا يحل ، وأمن الإصلاح أصلح الحاكم
بينهما ، وإن لم يمكن كان في حكم ما تراقى .
فصل في بيان الظهار
الظهار في الشريعة : عبارة عن قول الرجل لزوجته : أنت علي كظهر أمي ،
أو بنتي ( 1 ) ، أو واحدة من المحرمات نسبا ، أو رضاعا ، أو عضو من أعضائها وسمى ،
أو بعضك وسمى ، وعين العضو ، أو لم يعين علي كظهر أمي ، أو إحدى المحرمات .
وإذا ظاهر مطلقا ( 2 ) حرم عليه وطؤها بنفس الظهار ، والكفارة بالعزم على الرجوع .
وإذا ظاهر مشروطا حرم الوطء بوقوع الشرط ، ولزمته الكفارة بالوقاع ، بالعزم
على الرجوع بعد وقوع الشرط ، فإن تكرر منه لفظ الظهار لم يخل : إما تكرر منه
متواليا ، أو متراخيا .
فالأول لم يخل : إما أراد به التأكيد ، أو الظهار . فإن أراد التأكيد لم يلزمه
غير واحد ، وإن أراد الظهار كان الجميع ظهارا .
والثاني : يكون الجميع ظهارا ، وإن ظاهر عن جميع أزواجه بلفظة واحدة
وقال : أنتن علي كظهر أمي كان مظاهرا من الجميع .
وإنما يكون الظهار شرعيا باجتماع عشرة شروط ، منهما اثنان مما يتعلق بالمرأة
وهما : كون المرأة غير مدخول بها ، وكونها طاهرا طهرا لم يواقعها فيه . والباقي
يتعلق بالزوج خمسة منها ترجع إلى الاثبات ، وهي التلفظ بالصريح دون الكناية ،
والنية ، والقصد بها إلى التحريم ، وأن يكون بإيثار ، واختيار ، ويشهد عدلين حرين .
وثلاثة ترجع إلى النفي ، وهي : انتفاء الغضب ، والسكر ، والقصد به إلى الاضرار .
هامش
( 1 ) في نسخة " م " : مشروطا أو مطلقا .
( 2 ) في نسخة " م " : وعزم على الرجوع .