الآخر .
ورابعها : أن تبين منه بينونة شرعية .
وخامسها : أن تعتد منه عدة وافية ، فإن اختل شئ من ذلك لم تحل للأول ،
وإن جامعها في غير الموضع المعهود لم يحلل .
فصل في بيان الخلع
الخلع : بذل المرأة مالا لزوجها فدية لنفسها لكراهيته ، ولا يجوز ذلك إلا
مع اضطراب الحال بينهما .
والفصل يشتمل على بيان ستة أشياء : بيان ماهية الخلع ، وقد ذكرناه ، وبيان
ما يوجب الخلع ، وكيفيته ، وقدر الفدية ، وجنسها ، والشروط التي يحتاج في
صحته إليها .
وما يوجب الخلع أربعة أشياء : قولا من المرأة ، أو حكمها .
فالقول ، أن تقول : أنا لا أطيع لك أمرا ، ولا أقيم لك حدا ، ولا اغتسل
لك من جنابة ، ولأوطئن فراشك من تكرهه .
والحكم أن يعرف ذلك من حالها .
وكيفيته تحصل باجتماع ثلاثة شروط : أن يبتدئ أحدهما بلفظة الخلع ، ويقرن
به الفدية ، ويجيبه الآخر إليه بأن يقول الرجل : خالعتك على مائة دينار ، أو تقول
المرأة اختلعت نفسي منك على ما ذكرنا ، فأجابه الآخر إليه .
وأما قدر الفدية فموكول إليهما ، قل أم كثر ، وإن زاد على المهر .
وأما جنسها ، فيجب أن يكون مما يصح تملكها شرعا .
والشروط التي تحتاج في صحته إليه ثمانية أشياء : أن يخالع باللفظ الصريح
دون الكناية ، ويراعي شروط صحة الطلاق فيه ، وأن تكون المرأة طاهرا طهرا