فإن ظاهر مطلقا ، وعزم على الرجوع لزمته كفارة ، فإن وطأها عمدا قبل أن
يكفر لزمته كفارتان ، وإن وطأها ناسيا لم تلزمه غير واحدة وإن تكرر منه الوطء
قبل التكفير عن الأول لم يلزمه غير واحدة ، وإن كفر عن الوطء الأول لزمته عن
الثانية ، وعلى هذا .
والمشروط إذا وقع ( 1 ) الشرط كان في حكم المطلق ، ويقع الظهار في الطلاق
الرجعي دون البائن فإن راجع لزم حكم الظهار . وإن خرجت من العدة ، واستأنف
عليها العقد لم يلزم ، وإن ظاهر ثم طلق بائنا ، وجدد العقد قبل الخروج من العدة لزم
الحكم ، وبعد الخروج لم يلزم . وإن رفعت المرأة الحال إلى الحاكم بعد الظهار ،
وفقد عزم العود أنظره الحاكم ثلاثة أشهر ، فإن عاد ، وإلا ألزمه الطلاق إذا لم
يكن عاجزا عنها .
فإن آلى منها بعد الظهار ، وقبل التكفير لزمه حكمان متعاكسان : حكم الإيلاء ،
وحكم الظهار ، فإن كفر زال حكم الظهار ، وإن جامع لزمته ثلاث كفارات . وإن
طلق فقد وفى حكم الإيلاء ، وبقي حكم الظهار ما دامت في العدة . والظهار يقع
بأم الولد ، والمدبرة ، وبالأمة إذا كانت زوجة .
فصل في بيان الإيلاء
الإيلاء في الشريعة : يمين الرجل على أن لا يطأ زوجته ، وإنما يصح باجتماع
عشرة شروط ، ستة منها ترجع إلى المولى ، وهي : أن يكون عاقلا ، ويتلفظ باليمين ،
وتقترن بها النية ، ويريد بها الاضرار ، ويوقع على مدة تزيد على أربعة أشهر ، ولا
يعلقها بشرط .
ومنها ما يتعلق بالمرأة شيئان : أن يكون مدخولا بها ، طاهرا طهرا لم يواقعها فيه .
ويتعلق منها شيئان بغير هما ، وهو أن يولي بالله تعالى ، أو بأسمائه الحسنى .
هامش
( 1 ) في نسخة " م " : قرن .