الجاهل ، وسقط الحد ، والتحريم لازم ، وللزوج الأول عليها رجعة ، ولم يخل : إما
جاءت بولد ، أم لم تجئ فإن جاءت بولد انقضت عدة الأول بوضع الحمل ، واستأنفت
العدة عن الثاني . إن لم تجئ . بولد أتمت العدة للأول ، واستأنفت للثاني .
وأما المضطربة الحيض فعدتها بالأقراء إذا رأت بين الدمين نقاء ، وهي إذا
تغيرت عادتها ، ورأت الدم في كل شهرين ، أو ثلاثة بعد ما كانت ترى في كل
شهر ( 1 ) ، أو بالعكس من ذلك ، وإن لم تر بين الدمين نقاء فهي مستحاضة ، وهي
على ثلاثة أضرب : إما عرفت أيام حيضها وتعتد بالأقراء ، أولم تعرف وتميز لها
الدم فكذلك ، أو لم يتميز لها الدم ، ويلزمها الاعتداد بالأقراء على عادة نساء أهلها ،
أو على عادة أترابها إن لم يكن لها من أهلها نساء ، فإن فقدت اعتدت بالشهور .
والغائب عنها زوجها ، وإن كانت من ذوات الأقراء كان عليها مثل عدة الشهور
من يوم طلقها ما لم تشتبه ، فإن اشتبه اعتدت من يوم وصول الخبر إليها .
والأمة أم ولد ، وغيرها .
فأم الولد إذا تزوجها غير سيدها ، ثم طلقها بعد الدخول بها وعتقت في
العدة ، فعدتها عدة الحرائر ، وإن لم يكن له عليها رجعة ، أو لم تعتق في العدة كان
حكمها حكم الإماء .
وغير أم الولد ، إن كانت من ذوات الشهور فعدتها خمسة وأربعون يوما ،
وإن كانت من ذوات الأقراء فعدتها قرءآن .
والكتابية عدتها عدة المسلمة ، والمتمتع بها عدتها مثل عدة الإماء .
وما هو في حكم الطلاق ثمانية أشياء : الفسخ ، والبينونة باللعان ، ارتداد
الزوج ، واختيار الحرة الفراق إذا تزوج عليها أمة زوجها . واختيار العمة ،
والخالة الفراق إذا تزوج زوجها بغير رضى منها بنت أخيها ، أو أختها .
هامش
( 1 ) في نسخة " م " : شهرين .