وقال : المرتضى رضي الله عنه : عليهما العدة مثل عدة من لم تبلغ المحيض ،
ومثلها تحيض ( 1 ) .
والآيسة من المحيض ومثلها تحيض عدتها ثلاثة أشهر .
والمسترابة عدتها أربعة أنواع :
أحدها : ثلاثة أشهر ، وهي إذا مرت بها ثلاثة أشهر بيض لم ترفيها دما .
وثانيها : خمسة عشرا شهرا ، وهي إذا مرت بها ثلاثة أشهر بيض ، ورأت قبل
انقضاء ثلاثة أشهر ولو بيوم دما لزمها الاعتداد بالأقراء ، فإن احتبس الدم الثاني
لعذر صبرت إلى تمام تسعة أشهر من حال الطلاق ، فإن رأته ، واحتبس الثالث
صبرت تمام السنة ، واعتدت بعدها ثلاثة أشهر ، وإن مات أحدهما قبل انقضاء
المدة توارثا .
وثالثها : خمسة أشهر ، وهي إذا مرت بها ثلاثة أشهر ، فرأت الدم قبل انقضائها
واحتبس الدم الثاني لغير عذر صبرت بعدها شهرين وقد بانت منه .
ورابعها : سنة ، وهي إذا مرت بها ثلاثة أشهر بيض ، ورأت الدم قبل انقضائها ،
واحتبس الثاني بعذر صبرت تمام تسعة أشهر فإن لم تر دما اعتدت بعد ذلك بثلاثة
أشهر .
والتي تزوجها رجل في عدة للمطلق له عليها رجعة ، ودخل بها ثلاثة أضرب :
إما علما التحريم ، أو جهلاه ، أو علم أحدهما وجهل الآخر .
فإن علما معا فقد زنيا ، ولزم من ذلك أمران لهما : الحد ، والتحريم أبدا .
وإن جهلا معا حصل التحريم أبدا ، ولزم للرجل ثلاثة أشياء : الفراش ، والعدة
ولحوق الولد . وللمرأة عليه شيئان : المهر ، والنفقة ، وسقط الحد والإثم .
وإن علم أحدهما دون الآخر سقط حق العالم ولزمه الحد ، ولم يسقط حق
هامش
( 1 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 251 .