والإيماء من الأخرس على وجه يفهم منه الطلاق ، أو إلقاء مقنعة على رأسها
مع التنحي عنها ، فإذا أراد الرجعة كشف المقنعة عن رأسها .
والثالث قوله : نعم إذا قيل له : طلقت فلانة .
والرابع : تطليقها بما يفيد مفاد العربية من اللغات . وإذا طلق الأمة مرتين لم
تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، وبمواقعة سيدها إياها وبابتياعها لم تحلل له .
ولا تبين المرأة من الزوج بما يخالف السنة من الطلاق ، إلا إذا كانت مؤمنة ،
والزوج مخالف .
والمفقود زوجها ، ولم تجد ما تنفق من ماله ، ولا وليا ينفق عليها ، ولم ترض
رفعت الحال إلى الحاكم حتى ينفق عليها من بيت المال ، وطلبه أربع سنين في الآفاق ،
فإن وجد خبر حياته لزمها الصبر ، وإن وجد الخبر بموته اعتدت وملكت نفسها ،
وإن لم يجد له خبرا بموت ، ولا حياة أمر الحاكم بعد انقضاء أربع سنين ولي
الغائب بتطليقها ، فإن لم يكن له ولي طلقها الحاكم ، فإذا طلقها اعتدت عنه عدة
الوفاة ، فإن رجع قبل انقضاء العدة كان أملك بها ، وإن رجع بعد انقضائها لم
يكن له عليها سبيل ، ولا يصح الطلاق قبل العقد .
وإذا طلق المريض زوجته بائنا ، أو رجعيا ومات أحدهما وهي في العدة توارثا ،
فإن خرجت من العدة لم يرثه الرجل ، وورثته هي إلى مضي سنة كاملة ما لم تتزوج
قبل انقضائها .
فصل في بيان العدة وأحكامها
العدة ضربان : عدة طلاق - أو ما هو في حكمه - ، وعدة وفاة .
فعدة الطلاق تلزم المدخول بها ، ولا عدة على غير المدخول بها ، وهي
ضربان : عدة الحرة ، وعدة الأمة .