فالحرة ثمانية أضرب : وحامل ، وحائل مستقيمة الحيض ، والتي لم تبلغ
المحيض ومثلها تحيض والآيسة من المحيض ( ومثلها تحيض ) ( 1 ) ، والمسترابة ،
والتي ، تزوجها في عدتها رجل ودخل بها وفرق بينهما ، ومضطربة الحيض ،
ومستحاضة .
فالحامل عدتها أقرب الأجلين ، ومعنى ذلك أن الرجل إذا طلق امرأته حاملا ،
ووضعت حملها عقيب الطلاق بلحظة بانت منه بوضع الأول ، ولم يجز لها أن تتزوج
إلا بعد وضع جميع ما في بطنها . والسقط ، وغير السقط وإن كان علقة في ذلك
سواء ، وإن مضت على ذلك ثلاثة أشهر ، ولم تضع الحمل بانت منه ، ولم يجز
لها التزوج إلا بعد وضع الحمل .
والحائل المستقيمة الحيض ، وإن كانت تحيض في كل ثلاث سنين ( 2 ) مرة اعتدت
بالشهور ، وإن حاضت لأقل من ذلك اعتدت بالأقراء .
وأقل ما تنقضي به العدة ستة وعشرون يوما ولحظتان ، وهي لامرأة عادتها في
الأقراء أقل أيام الحيض ، وأقل أيام الطهر ، فإذا طلقها طاهرا ، فحاضت عقيب
الطلاق بلحظة ثلاثة أيام ، وطهرت عشرة ، وحاضت ثلاثة ، وطهرت عشرة ثم
حاضت ، فإذا رأت من الدم أول قطرة بانت ، وحلت للأزواج إن لم تتقدم عادتها ،
فإن تقدمت لم تحل إلا بعد انقضاء ثلاثة الأيام من حيضها .
وأقل ما تنقضي به عدة الحامل أربعون يوما ، لأن في هذه المدة تصير النطفة
علقة ، والتي لم تبلغ المحيض ولا مثلها ، والآيسة من المحيض ومثلها لا تحيض
لا عدة عليهما .
هامش
( 1 ) لم ترد في نسخة " م " .
( 2 ) هكذا في الخطيات والحجرية ، ولعل الصواب : ثلاث أشهر . انظر المختلف : 610 .