وإنما يكون لكل واحد منهما خيار الفسخ باجتماع أربعة شروط ، وهي :
فقد العلم قبل العقد بذلك ، والامتناع من الدخول إذا علم بعد العقد ، وفقد الرضى ،
وتعجيل الفسخ إلا لعذر . ويسقط المهر بالفسخ قبل الدخول ، وبعده إن كان الفاسخ
المرأة ، وإن كان الرجل لزمه مهر المثل ، ورجع به على المدلس وما سوى ذلك
لا يؤثر في الفسخ ، والزيادة في العيب بعد الرضى غير مؤثرة .
وإذا عقد عليها على أنها بكر ، فوجدها ثيبا نقص شيئا من مهرها إن شاء .
فصل في بيان ما يلزم بالعقد
إنما يلزم بالعقد المهر ، وبالدخول بعد العقد أو التمكين التام منه النفقة ،
وقد ذكرنا هما ، والمعاشرة بالمعروف ، والقسم إذا كانت له زوجتان أو أكثر ،
فإن تزوج بأربع ، وكن حرائر بات عند كل واحدة ليلة إذا قسم ، ونهارها تابع
لها . وليست المجامعة والتسوية فيها شرطا ، وإن سوى كان أفضل .
وإن كان بعض نسائه مملوكة ، أو كتابية عند من أجاز ذلك للمسلمة ليلتان ،
وللمملوكة والذمية ليلة ، ولاحظ في القسم للموطوءة بملك اليمين وإن وهبت
بعض نسائه ليلتها منه وضعها حيث يشاء ، وإن وهبت من بعض ضراتها صفت لها
ليلتان ، فإن رجعت فيما وهبت جاز .
وإذا أراد أن يقسم أقرع بينهن ، فمن خرجت قرعتها بدأ بها ، وإذا أراد أن
يسافر ببعضهن اقترع أيضا ، فمن خرجت قرعتها سافر بها ، ولم يلزمه القضاء
في حق غيرها ، وإن سافر بغير من خرجت قرعتها لزمه القضاء في حق الباقيات ،
وإن بات بعض الليلة عند البعض قضي في حقها .