وإن لم تكن بين الأبوين وكانت رشيدة جاز العقد عليها ، وإن شرطت أن
لا يطأها في الفرج لزم الشرط ، فإن أذنت له بعد ذلك جاز .
وإن كانت غير رشيدة ، أو طفلا لم يجز العقد عليها .
والثيب : يجوز العقد عليها على كل حال ، ويلزم ما شرطا ما لم يكن مخالفا
للشريعة .
والأمة لا يجوز العقد عليها بغير إذن سيدها .
والنساء أربعة : أضرب إما يستحب أن يعقد عليها متعة ، أو يباح ، أو يكره ،
أو يحظر .
فالأول : التي اجتمع فيها ثلاث خصال : الإيمان ، والعفة ، والاستبصار .
والثاني : ثلاث : المستضعفة ، والنصرانية ، واليهودية .
والثالث اثنتان : المجوسية ، والفاجرة .
والرابع أربع : الكافرة غير الذمية ، والناصبة إلا عند الضرورة ، والمطلقة
بخلاف السنة ، والبغية التي تدعو إلى نفسها .
وقدر المهر موكول إلى رأيهما في القلة والكثرة ، وفيه ما يصح أن يكون مهرا
في نكاح الغبطة ، وقدر المدة من طلوع الشمس إلى نصف النهار إلى سنين متطاولة .
ولا يحتاج هذا النكاح إلى طلاق في المفارقة ، بل يزول حكمه بانقضاء المدة ،
فإذا انقضت المدة وأراد تجديد العقد عليها جاز بغير اعتداد ، وإن أراد غيره لم
يجز إلا بعد أن تعتد .
وحكم نكاح المتعة في العدد حكم الإماء ، وإن أراد أن يزيد في الأجل جاز وزاد
في المهر ، وروي أنه يهب منها مدته ثم يستأنف العقد ، والأصح ما ذكرناه أولا .
وولد المتعة لا حق بأبيه ، ويجوز العقد على واحدة مرارا ، وليس الإعلان
والإشهاد من فضله ، إلا إذا خاف التهمة . فإن لم يدخل بها وأراد مفارقتها وهب
الوسيلة — صفحة 310
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٣١٠