وإن تزوجها بإذن الكبير إن كانت له ، وبغير إذن الصغير إن كانت له جاز ،
فإن أحبلها صارت أم ولده وإن لم يزل ملك الولد عنها .
وإن وطأ الولد جارية أبيه بغير إذنه عالما بتحريمه لزمه الحد إن طاوعته ،
والحد والمهر معا إن أكرهها ، ورق الولد إن أحبلها ، ولم يلتحق نسبه ، وإن كان
جاهلا بالتحريم اندرأ عنه الحد ، ولزم المهر ، والتحق الولد ، ولم تصر الجارية
أم ولد .
ويكره للرجل وطء الجارية الفاجرة ، فإن وطأها لم يطلب ولدها . وجواري
مماليكه في حكم جواريه خاصة ، وله وطؤها إذا استبرأها ، والنكاح بملك اليمين
غير موقوف على عدد ، ويجوز النوم بين الجاريتين دون الحرتين ، وأما العقد على
الإماء فقد ذكرنا حكمه .
فصل في بيان نكاح المتعة
المتعة : عقد مؤجل على امرأة يصح العقد عليها .
وإنما يصح بشرطين : تعين الأجل ، والمهر معا . ولا تثبت بهذا العقد النفقة ،
والتوارث إلا بشرط . وتلزم به العدة وإن لم يشرط . والتي يتمتع بها : حرة ،
وأمة .
والحرة : بكر وثيب . والبكر : بالغ ، وطفل . والبالغ : بين الأبوين ،
ومنفردة ، فالتي تكون بين الأبوين : رشيدة ، وغير رشيدة .
فالبكر البالغة إذا كانت بين الأبوين ، وكانت رشيدة يجوز عقد المتعة عليها
بغير إذن أبيها ، ولا يجوز له الإفضاء إليها وإن رضيت وإن عقد بإذن أبيها وشرط
أن لا يفتضها فكذلك ، وإن أطلق جاز ذلك .
وإن كانت غير رشيدة ، أو طفلا لم يجز العقد عليها إلا بإذن أبيها .