منها الأيام وسقط نصف مهرها . وإن ظهر أنها ذات زوج فارقها واسترد المهر منها
بحساب ما بقي من الأيام .
فصل في بيان العيب المؤثر في فسخ العقد
إنما يؤثر العيب في الفسخ إذا كان تدليسا ، فإذا لم يكن تدليسا ، وقد علم
من يكون له الفسخ قبل العقد ، أو بعده ، ورضي به لم يؤثر فيه .
والعيب المؤثر فيه ضربان : خلقة ، وغير خلقة . وكل واحد منهما ثلاثة أضرب :
أحدها يختص بالرجال ، والثاني بالنساء ، والثالث يعمهما .
فما يختص بالرجال خلقة واحد ، وهو العنة ، وغير خلقة أربعة : الجب ،
والسل ، والوجوء ، والخصاء على وجه لا يمكن الإيلاج .
والعنة الحادثة بعد الدخول لا تؤثر في الفسخ ، وتعرف بأحد ثلاثة أشياء :
باعتراف الرجل ، وبالعجز عن الإيلاج ، وباسترخاء الذكر إذا جلس في الماء
البارد . فإذا علم ذلك أمهل سنة ، فإن واقعها قبل مضي السنة أو بعده قبل الفسخ ،
أو قدر على مواقعة غيرها ، أو رضيت به زال خيارها .
وما يختص بالنساء خلقة سبعة أشياء : البرص ، والجذام ، والعرج ، والعمى ،
والرتق ، والقرن ، وكونها مفضاة .
وغير خلقة شيئان : كونها بنت أمة وقد عقد على أنها بنت مهيرة ، أو محدودة
في الزنى على إحدى الروايتين .
وما يعمهما خلقة شئ واحد ، وهو الجنون على وجه لا يعرف معه وقت
الصلاة . وغير خلقة شيئان : العبودية ، وانتساب إلى قبيلة معينة ، أو أب بعينه وقد
بان بخلاف ذلك .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 424 حديث 1697 و 1698 .