والتي أيست هي ومثلها من المحيض ، والحامل .
والثالث أربع : التي لم تبلغ المحيض ومثلها تحيض ، والآيسة من المحيض ،
والمنتقلة إليه من امرأة ، أو من ثقة ، وقد زعم أنه استبرأها .
والاستبراء بحيضة لذوات الأقراء ، وبخمسة وأربعين يوما لذوات الشهور ،
فإذا استبرأها جاز له وطؤها .
وأما الحامل ، فإن مر عليها من وقت الحمل أربعة أشهر وعشرة أيام جاز له
وطؤها ، ولم يجز وطؤها قبل ذلك ، فإن وطأها لم يجز له بيع ولدها لأنه غذي
بنطفته ، وعليه أن يعتقه ، ويعطيه شيئا من ماله ، فإن وطأها قبل الاستبراء ، وجاءت
بولد قبل مضي ستة أشهر لم يكن له الحاقة بنفسه ، وكان لمن انتقل منه إليه .
فإن كان الولد حرا لزمه أن يرد الجارية على من انتقل منه إليها مع عقرها ،
ويسترد ثمنها ، وإن كان الولد مملوكا فحكمه ما ذكرنا ، وإن جاءت بالولد لأكثر
من ستة أشهر كان له .
وإذا أولدها ، أو أحبلها وسقط الولد تاما ، أو غير مخلق ، فقد صارت
الجارية أم ولده .
ويصح الجمع بين الأم والبنت ، وبين الأختين في الملك ، وفي الملك ،
والعقد دون الوطء .
وإذا كانت الجارية لابن ووطأها الأب لم يخل : إما كان الولد صغيرا ، أو
كبيرا . فإن كان الولد صغيرا ، وقومها الوالد على نفسه ، وضمن قيمتها جاز له
وطؤها ، فإن وطأها وأحبلها كان الولد حرا ، وصارت الجارية أم ولد ، وإن لم
يقومها على نفسه ، أو كان الولد كبيرا ، ووطأها من غير إذن الكبير سقط عنه الحد
ولم تلزمه القيمة ، وكان ملك الولد باقيا عليه والولد حرا ، ولزمه المهر ، وجاز
لمالكها بيعها ما لم تكن حاملا ، ولم تصر الجارية أم ولد .
الوسيلة — صفحة 308
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٣٠٨