وإذا تزوج برضاء سيده كان الولد حرا ، إلا أن يشرط كونه رقا . وإذا تزوج
عبد بأمة غير سيده ، ورضي سيدهما ثم أبق العبد بعد الدخول بانت منه ، ولزمتها
العدة ، فإن رجع قبل انقضائها كان أملك بها ، وإن رجع بعد انقضاء العدة لم يكن
له عليها سبيل ، ولا يلزم سيده النفقة ، وإذا زوج الرجل جاريته من الغير لم يجز
له أن ينظر إليها منكشفة ، فإذا بانت منه جاز له ذلك ، وإذا زوجها لزمه إرسالها
ليلا ، فإن أراد إمساكها نهارا جاز .
فصل في بيان أحكام السراري وملك الأيمان
إذا ملك الرجل جارية تعلق له بها ثلاثة من الحقوق : الوطء بملك اليمين ما
لم يمنع منه مانع ، والتزويج من الغير ، والتحليل .
فالمانع من الوطء ستة عشر شيئا : لحمة الرضاع على ما ذكرنا في باب
النسب ، ووطء أمها بالعقد ، أو ملك اليمين ، ووطء ابنتها كذلك ، ووطء أختها
على ما ذكرنا قبل ، وزنى أبيه بها وزناء ابنه بها ، ووطء أبيه إياها بملك اليمين ،
ونظره منها إلى ما لا يحل لغير المالك النظر إليه ، وتقبيله إياها بشهوة ، وعقده
عليها عقدا شرعيا ، ووطء ابنه ، ونظره ، وتقبيله ، وعقده كذلك .
والمانع ضربان : إما يمنع من الوطء على كل حال ، وهو ما عددناه ، أو يمنع
في حال دون حال ، وذلك في أربعة مواضع : الجمع بين الأم والبنت ، وبين
الأختين على ما ذكرنا قبل ، وكونها حاملا وقت ابتياعها ، ومحتاجة إلى الاستبراء .
وحالها في الاستبراء ثلاثة أضرب : إما يجب استبراؤها ، أو لا يجب ، أو
يستحب .
فالأول : التي يعتادها الحيض .
والثاني أربع : التي ملكها حائضا ، والتي لم تبلغ المحيض ولا مثلها ،