والرابع من القسمة الأولى ( 1 ) : لم يخل من أربعة أوجه : إما دلس العبد نفسه
بالحرية أو دلسه غيره ، أو عرفت الحرة كونه عبدا ، وزوجت نفسها منه بغير
رضاء سيده ، أو برضاء .
فإن دلس العبد نفسه بالحرية فرق بينهما إن لم ترض الحرة ولا مولى العبد ،
وإن رضي أحدهما ولم يرض الآخر فكذلك ، وإن دخل بها وحصل ولد كان حرا
والمهر في ذمته حتى يعتق إن لم يرض سيده ، وإن رضي كان المهر عليه ، وإن
دلسه سيده ألزم المهر ، وفرق بينهما .
وإن دلسه غيره غرم المهر ، وعزر المدلس .
وإن عرفته عبدا وزوجت نفسها منه بغير إذن سيده : ولم يرض به السيد بطل
النكاح ، وسقط المهر ، والولد إن حصل رق لمولاه .
وإن تزوجها العبد بإذن مولاه صحا العقد ، ولزم المهر سيده ، والنفقة إن كان
العبد غير مكتسب ، وإن كان مكتسبا كان سيده مخيرا : إن شاء أنفق عليها من غير
كسبه ، وإن شاء من كسبه ، فإن عجز كسبه عن النفقة كان على السيد إتمامها ، فإن
باع العبد من غيرها كان المبتاع بالخيار بين فسخ العقد ، والإمضاء
والبائع ضامن لجميع المهر إن دخل بها ، ولنصفه إن لم يدخل به ، وإن
باعها منها لم يخل : إما باعها قبل الدخول بها ، أو بعده ، فإن باعها قبل الدخول
لم يخل : إما باعها بنفس المهر ، أو بغيره ، فإن باعها بنفس المهر بطل البيع دون
العقد وإن باعها بعد الدخول صح البيع وانفسخ العقد . وإن باعه بغير المهر
صح البيع في الحالين وانفسخ النكاح ، وإن اعتقد سيده ، ولم يكرهه على النكاح
لم يكن له الخيار ، وإن أكرهه كان له ذلك
هامش
( 1 ) أي تزوج العبد بالحرة .