يكون كل واحد منهما لأكثر من واحد .
فالأول : يكون ذلك بيد سيدهما إن شاء زوجها متطوعا ، وإن شاء كرها ، فإذا
زوجها منه أعطاها شيئا من ماله مهرا لها ، والتفريق بينهما بحكمه أيضا ، فإذا
أراد ذلك أمرهما بالاعتزال ، وقال قد فرقت بينكما ، فإذا فرق بينهما ، وأراد وطء
الجارية ، ولم يدخل بها العبد جاز في الحال ، وإن دخل استبرأها بحيضة إن كانت
من ذوات الأقراء ، وبخمسة وأربعين يوما إن كانت من ذوات الشهور ، فإن باعهما
معا من واحد فحكمه حكم البائع معهما ، وإن باعهما من اثنين كان لكل واحد منهما
الرضاء بالعقد والفسخ ، وإن باع أحدهما كان للمبتاع الخيار بين الرضاء والفسخ .
والثاني لم يخل : إما تعاقدا بإذن سيديهما ، أو بغير إذنهما ، أو إذن أحدهما
دون الآخر . فإن أذنا معا صح العقد ، وكان الطلاق بيد العبد إلا أن يبيع أحدهما ،
أو كليهما سيده ، فيكون للمبتاع الخيار ، ، وإن رزقا ولدا كان بين السيدين ، وإن عتق
أحدهما كان له الخيار دون سيد الآخر فإن عتقا معا كان للمرأة الخيار ، والنفقة في
كسب العبد إن كان مكتسبا ، وعلى سيده إن كان غير مكتسب . ويجوز للسيد أن لا
يجعلها في كسبه ، وينفق عليهما من وجه آخر .
وإن عقدا بغير إذن منهما ولم يجيزا فرق بينهما ، فإن دخل بها ، ورزقا
ولدا كان بين السيدين ، وإن أجازا صح ، والباقي على ما ذكرنا قبل . وإن أذن
أحدهما دون الآخر ، ورزقا ولدا كان لمن لم يرض بالعقد ، وانفسخ النكاح .
والثالث : لا يصح النكاح بينهما ، إلا برضاء الموالي معا ، فإن رضوا صح
العقد ، وإن رضي بعضهم دون بعض لم يصح ، فإن عقد ولم يرض به بعضهم
ودخل بها ، وحصل ولد كان بين الجميع بالنصيب ، إلا إذا لم يرض به من له
أحدهما كله ، فإن له الولد دون موالي الآخر .
والرابع : يكون حكمه على ما ذكرنا .
الوسيلة — صفحة 305
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٣٠٥