والتزوج أربعة أضرب : تزوج الحر بالحرة ، وبالأمة ، وتزوج العبد بالأمة ،
والحرة .
فالأول : قد ذكرنا حكمه .
والثاني لم يخل : إما تكون الأمة لسيد واحد ، أو لأكثر . فإن كانت لواحد
لم يخل : إما تزوجها بإذن سيده ، أو بغير إذنه . فإن تزوجها بإذنه لم يخل : إما
شرط كون الولد حرا ، أو رقا ، أو لم يشرط ، فإن تزوجها بإذنه مشروطا لزم
الشرط ، وإن تزوجها غير مشروط حر الولد ، وإن تزوجها بغير إذنه لم يخل من
خمسة أوجه : إما دلسها أحد عليه بالحرية ، أو شهد شاهدان لها بالحرية ، أو
تزوجها لظاهر الحال على الحرية ، أو علم كونها رقا ولم يعلم التحريم ، أو علم
الرق والتحريم .
فالأول يكون له الرجوع إلى المدلس بالمهر ، وكان الولد حرا ، ولسيدها
عليه عشر قيمتها إن كانت بكرا ، ونصف العشر إن كانت ثيبا ، وأرش العيب إن
عابت بالولادة . وإن دلسها مولاها سقط المهر المسمى ، ولزم مهر المثل ، ورجع
بالمهر على سيدها ، وحر الولد .
والثاني : يكون له الرجوع بالمهر على الشاهدين ، وباقي الحكم على ما
ذكرنا .
والثالث : يكون النسب لاحقا ، والولد رقا ، وله الرجوع عليها بالمهر وعليه
للسيد ما ذكرناه من عشر القيمة ، أو نصفه والأرش . ويجب على سيدها أن يبيع
الولد من أبيه ، ولزم الأب قيمته فإن عجز استسعى فيها ، فإن لم يسع دفع الإمام
قيمته إليه من سهم الرقاب ، فإن انقطع تصرفه أدى ثمنه من حساب الزكاة ، فإن
فقد هذه بقي الولد رقا حتى يبلغ ، ويسعى في فكاك رقبته .
والرابع : يكون الولد رقا : ويلزم المسمى ، ويلتحق النسب ، ويضمن أرش
الوسيلة — صفحة 303
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٣٠٣