رجعيا وقد خرجت من العدة ، والأمة وعنده حرة بغير رضاها ، فإن عقد عليها بغير
رضاها كانت الحرة مخيرة بين ثلاثة أشياء : الرضاء بالعقد ، وفسخه ، والاعتزال على
ما ذكرنا في العقد على بنت الأخ على العمة .
وإن تزوج بحرة ، وعنده أمة على علم منها لم يكن لها خيار ، وإن لم تعلم
كان لها الخيار بين الرضاء ، وفسخ عقد نفسها ، وروي وبين فسخ نكاح الأمة . ( 1 )
ومن كان عنده ثلاث نسوة ، فعقد على اثنتين أخرتين دفعة أختار واحدة ،
فإن دخل بواحدة زال الخيار ، وصح العقد على المدخول بها ، وما سوى ذلك
لا يحرم العقد عليه .
وكل وطء حلال ينشر تحريم المصاهرة ، والمحرم . وكل وطء لشبهة أو
أو حرام ينشر تحريم المصاهرة دون تحريم المحرم ، والحرام لا يحرم الحلال ،
ومعنى ذلك : أن كل فجور يحرم العقد إن وقع بعد العقد لم يبطله .
وإذا أصرت المرأة عند زوجها على الزنى انفسخ نكاحها على قول بعض
الأصحاب . ( 2 )
ويجوز التزوج بأخت الأخ نسبا ورضاعا ، فالنسب أن يكون رجل له ابن
فتزوج بامرأة لها بنت فأولدها ، ثم تزوج ابنه بنتها ، وهي أخت أخيه .
والرضاع أن يكون لرجل أخ من الأم ، وقد أرضعته امرأة لها بنت رضعت معه ،
فصارت أختا له من الرضاع ، ويصح للأخ الآخر أن يعقد على أخت أخيه رضاعا .
وإذا زنى رجل بجارية غيره لم يحرم العقد عليها ، ولا وطؤها بملك اليمين .
ويجوز الجمع بين الأختين ، وبين الأم والبنت في الملك دون الوطء . فإن ملك
أختين ، ووطأ إحداهما لم يجز له وطء الأخرى حتى تخرج الموطوءة من ملكه
إذا كان عالما بذلك ، فإن وطأ الأخرى بعدها عالما بالتحريم حرمت عليه الأولى
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 345 حديث 1414 .
( 2 ) منهم أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 293 ، والشيخ في النهاية : 467 .