وإن كان شريفا ، ولم يزوجه كان عاصيا لله تعالى مخالفا لسنة نبيه صلى الله عليه
وآله .
ويكره أن يزوج كريمته من خمسة : من المستضعف المخالف إلا مضطرا ،
ومن شارب الخمر ، والمتظاهر بالفسق ، وغير المرضي الاعتقاد ، والسيئ السيرة .
وإذا عزم الرجل على النكاح لم يعقد إذا كان القمر في برج العقرب ، وراعى
ثمانية أشياء استحبابا : استخار الله تعالى ، وصلى ركعتين ، وأكثر من التحميد ،
ودعاء بالدعاء المروي ، وابتدأ باسم الله تعالى ، وأعلن النكاح بحضرة ( 1 ) جماعة
من المؤمنين ، وخطب قبل العقد . والشهود من فضيلة النكاح دون صحته ، وفسق
الولي لا يقدح .
ويستحب لولي المرأة أن يقول قبل العقد : أزوجك على إمساك بمعروف ، أو
تسريح بإحسان . ولا يصح النكاح إلا بتعيين المنكوحة ، بأحد ثلاثة أشياء : بالإشارة ،
أو التسمية ، أو الصفة . وبالإيجاب والقبول . والإيجاب قوله : أنكحتك ، أو
زوجتك . والقبول قوله : قبلت هذا النكاح ، أو التزويج ، أو قبلت فحسب .
وتعيين المهر في نكاح الغبطة من شروط فضله دون صحته ، وفي نكاح المتعة من
شروط صحته .
ويجوز تقديم القبول على الإيجاب مثل زوجني فلانة ، أو تزوجت فلانة ،
وقال : زوجتكها ، وإن قيل للولي : زوجت فلانة من فلان قال : نعم ، وقال للرجل :
قبلت التزويج قال : نعم ، صح .
ولا يجوز القبول بلفظة الاستفهام ، ولا الاستقبال . ويجوز التوكيل في الإيجاب
والقبول ، وفي أحدهما . ولا يجوز أن يكون الوكيل فيهما واحدا ، فيكون موجبا
قابلا . وإن قدر المتعاقدان على القبول والإيجاب بالعربية عقدا بها استحبابا ،
هامش
( 1 ) في نسختي " ش " و " ط " : وأحضر .