وإن عجزا جاز بما يفيد مفادها من اللغات ، والإشارة المؤذنة بالإيجاب والقبول
تقوم مقام اللفظ من الأخرس .
فصل في بيان من يجوز العقد عليه
إنما يجوز العقد على من أحل الله تعالى نكاحه ، ولا يجوز على من حرم عليه
النكاح ، والمحرمات من النساء ضربان : إما تحرم بالنسب ، أو بالسبب .
فالتي تحرم بالنسب خمس عشرة نفسا : الأم ، وأمها وإن علت ، وأم الأب
وإن علت ، والبنت وبناتها وإن سفلت ، وبنات الابن وإن سفلن ، والعمة ، والخالة ،
وعمة الأب وخالته ، وعمة الأم . وخالتها وإن علون والأخت وبناتها وإن سفلن ،
وبنات الأخ وإن سفلن .
والسبب ضربان : إما يحرم نكاحه أبدا ، أو في حال دون حال . فالأول أربعون
صنفا : الرضيع ، والمعقود عليها في العدة ، أو في حال الإحرام من الرجل وهو
عالم بتحريمه ، دخل بها أو لم يدخل ، وأم الزوجة ، وأمها وإن علون نسبا ، ورضاعا ،
وأم من وطأها بملك اليمين ، وبنتها وإن نزلت ، وبنات زوجته التي دخل بها ،
وبنات بناتها ، وبنات أبنائها وإن نزلن نسبا ورضاعا .
والتي يلوط بأبيها ، أو أخيها ، أو ابنها فأوقب . والتي قد زنى بها وهي ذات
بعل ، أو في عدة له فيها عليها رجعة ، وبنات العمة ، وبنات بناتها إذا فجرت بها ،
وبنات الخالة ، وبنات بناتها كذلك . والتي زنى بأمها ، أو ببنتها وإن علت الأم
ونزلت البنت نسبا ورضاعا .
والتي بانت باللعان ، والمطلقة تسع تطليقات للعدة ، وتزوجت بعد كل ثلاث
زوجا ، والتي أفضاها بالوطء وهي في حباله ولها دون تسع سنين ، وتبين منه
بغير طلاق ، والتي قذفها وهي زوجة صماء أو خرساء وتبين أيضا منه بغير طلاق ،