يختلف المهر لأجله من العقل والحمق ، والجمال والذمامة ، واليسار والإعسار ،
والبكارة والثيوبة ، وصراحة النسب وهجنتها ، ولا يتجاوز بذلك مهر السنة ، ولمن
بيده عقدة النكاح بالفرض .
والرابع : لا يقدح أيضا في صحة العقد ، ويلزم مهر المثل على ما ذكرنا .
فإن مات أحدهما قبل الفرض في المسألتين سقط المهر ولزم الميراث ، وإن طلقها
قبل الفرض لزم المتعة للموسر بمملوك ، أو دابة ، أو ما أشبههما . وللمتوسط بثوب ،
أو ما قيمته خمسة دنانير فصاعدا . وللمعسر بخاتم ، وما أشبهه .
وإن دخل بها قبل القبض ، وبعث إليها قبل الدخول بشئ ، وأخذت ، فإن ردت
عليه أو أبت قبولها من جهة المهر لزمه مهر المثل ، وإن لم ترد وقالت المرأة بعد ذلك :
إنها هدية ، والرجل يقول : إنها مهر كان القول قول الرجل مع اليمين ، فإن حلف
أسقط دعواها ، وإن نكل لزم لها مهر المثل ، وإن رد اليمين كان له ذلك ، وإن
دخل بها قبل أن يبعث إليها بشئ لزم مهر المثل .
والخامس لا يخلو : إما يكون العاقد مسلما ، أو ذميا . فإن كان مسلما سقط
المسمى ، ولزم مهر المثل مثل من عقد على خمر ، أو خنزير ، أو ما لا يحل تملكه
في الإسلام . وإن كان ذميا لزم المسمى ، فإن أسلما قبل القبض لزم قيمته عند متسحليه ،
وإن أسلما بعد القبض برئت ذمته .
والسادس لم يخل : إما كان مفوضا إلى أحدهما ، أو إلى كليهما ، فإن كان
مفوضا إلى الزوج لزم ما حكم به ، قل أم كثر ، فإن حكم بأكثر من مهر السنة كان الزائد
تبرعا ، فإن طلقها قبل الدخول لزم نصف ما يحكم به ، وإن كان مفوضا إلى الزوجة
لزم ما يحكم به ما لم يزد على مهر السنة ، إلا أن يتبرع بقبوله وإن مات أحدهما
قبل الدخول سقط المهر ، وثبت الميراث ، ولزمت المتعة .
والسابع لم يخل : إما جعل بضع كل واحدة منهما مهرا للأخرى ، أو شرط
الوسيلة — صفحة 296
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٢٩٦