في تزويج إحداهما تزويج الأخرى .
فالأول فاسد ، والثاني صحيح ، عين مقدار المهر أو لم يعين ، فإن عين لزم
المسمى ، وإن لم يعين لزم مهر المثل ، وإن جعل بضع إحداهما مهرا للأخرى
ولم يجعل بضع الأخرى مهرا لما صح نكاح من لم يجعل البضع مهرا لها دون
صاحبتها ويلزم المهر المعين بنفس العقد ، ويستقر بأحد ثلاثة أشياء : بالدخول ،
والموت ، وارتداد الزوج . ويسقط بمفارقة من جهة الزوجة قبل الدخول بأحد
أربعة أشياء : بفسخ العقد لعيب يوجب ذلك ، وبإسلامها عن الكفر ، وبارتدادها
عن الإسلام ، وباختيارها الفراق إن كانت أمة بعد العتق ، وزوجها عبد ويسقط
بضعه بالطلاق .
والشرط في العقد ثلاثة أضرب : شرط يقتضيه العقد ، وشرط لا يقتضيه ويخالف
الكتاب والسنة . وشرط لا يخالفهما .
فالأول : يكون تأكيدا مثل تعجيل المهر .
والثاني : يبطل الشرط دون العقد ، وهو تسعة أشياء : اشتراطها عليه أن لا
يتزوج عليها في حياتها ، أو بعد وفاتها ، ولا يتسرى ، ولا تلزمها طاعته ، ولا يجامعها
- إلا في نكاح المتعة - ، ويأتي بالمهر في وقت كذا ، فإن لم يأت به كان العقد
باطلا ، ويعطى إياها أو أحد أقاربها مالا من غير المهر ، أو يشرط الرجل عليها أن
لا يكون لها نفقة - إلا في نكاح المتعة - ولا تتزوج بعد موته ، ويخرجها إلى
بلاد الكفر .
والثالث : يصح ذلك ويلزم ، وهو ثلاثة أشياء : مثل أن يشرط تعجيل بعض
المهر وتأجيل الباقي . ويصح ذلك بشرطين : تعيين مقدار العاجل ، وتبيين منتهى
الأجل ، فإذا سلم العاجل لزمها تسليم نفسها ، أو تشترط عليه أن لا يخرجها من
البلد ، أو يشرط المهر مائة إن أخرجها ، وخمسين إن لم يخرجها ما لم يرد إخراجها
الوسيلة — صفحة 297
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٢٩٧