حتى تموت الثانية ، أو يخرجها من ملكه لا للعود إليها ، فإن أخرجها من ملكه
للعود إليها لم تحل له حتى تموت ، وإن لم يكن عالما بالتحريم جاز له العود إليها .
ويحل للحر العقد على أربع حرائر ، والجمع بينهن دفعة لا أكثر ، والجمع
بين أمتين بالعقد ، وبين حرتين وأمتين ، وحرة وأمتين ، ولا يجوز الجمع بين أكثر
من أمتين في العقد .
وحكم العبد مع الحرائر حكم الحر مع الإماء .
ويكره وطء المجوسية بملك اليمين ، وعقد المتعة عليها .
فصل في بيان ما يجوز عقد النكاح عليه من المهر
الفصل يحتاج إلى بيان سبعة أشياء : ما يصح أن يكون مهرا من الأجناس ،
ومقدار ما يصح : وترك ذكره في عقد النكاح ، والشرط بأن لا يكون لها مهر في
العقد ، والعقد على ما لا يصح تملكه في الشريعة ، وتفويض المهر ، ونكاح الشغار .
فالأول : كل ما يصح تملكه في الإسلام مما له قيمة ، وما يصح أن يكون ثمنا
لمبيع ، أو أجرة لمكتري ، أو منفعة لحر من تعليم القرآن ، والأدب ، وتعليم
الصنائع المباحة سوى الإجارة .
والثاني : موكول إلى رأي الخاطب ، ومن بيده عقدة النكاح ، فما تراضيا
عليه يكون صحيحا ، قل ذلك أم كثر ، وكل ما كان أخف كان أكثر بركة .
والسنة خمسمائة درهم ، والنقصان عنه جائز ، والزيادة عليه فيها روايتان ( 1 ) .
والثالث : لا يقدح في صحة العقد ، وذكره من شرط الفضيلة دون الصحة ،
ويلزم مهر المثل ، ويعتبر بنساء أهلها من كلا الطرفين ، الأقرب فالأقرب ، وبكل ما
هامش
( 1 ) انظر التهذيب 7 : 356 و 361 حديث 1450 و 1464 .