وحقا للناس من وجه دخل فيه اليمين في حق الناس دون حق الله تعالى كالسرقة .
والحالف : إما يحلف على فعل نفسه ، أو فعل غيره .
فالأول : يحلف على القطع نفيا وإثباتا .
والثاني : يحلف في الإثبات على القطع ، وفي النفي على العلم .
وإذا استحلف ، أو التمس الجواب من المدعي عليه لم يخل ، إما يستحلف ،
المدعي ، أو المدعى عليه إذا أراد عليه اليمين .
فالأول : لم يلزمه الجواب على اللفظ ، ولا اليمين ، وكفاه إذا كان الجواب
مشتملا على معنى الدعوى ، وكذلك حكم اليمين .
والثاني : يلزمه اليمين على اللفظ ، والبينة مقدمة على يمين المدعى عليه ،
ويمينه على يمين المدعي . وإذا نكل المدعى عليه عن اليمين لم يستثبت حكم
النكول ، ورد اليمين على المدعي ، فإن نكل استثبت حكم النكول إن لم يتعلل
بإقامة بينة ، أو تحقق ، أو نظر في حساب آخر . فإن تعلل بشئ من ذلك أخر ،
فإذا حلف استحق ، وإذا استحلف لم يكن له الرجوع إلا برضاء من استحلفه ،
وإذا أقام شاهدا وقال : لا أختار اليمين سقط حقه منها . فإن ادعى ثانيا في مجلس
آخر ، ونكل المدعى عليه عن اليمين ، أوردها عليه كان له أن يحلف ، وإن ادعى توفير
الحق صار مدعيا ، وكان عليه البينة ، واليمين على صاحبه ، وله رد اليمين .
فصل في بيان الشهادات
الشهادة : إخبار بثبوت الحق لواحد على غيره ، أو له من غير أن يكون على
غيره ، وقد يكون لشهادة البينة بدل من اليمين كالقسامة ، أو لأحد الشاهدين ،
وذلك فيما يحكم فيه بشاهد ويمين .
والشاهد أحد عشر قسما : مسلم حر ، ومملوك ، ووالد ، وولد ، وأخ ،