وبالمكان أن يحلف في أشرف البقاع من كل بلد .
والتأكيد باللفظ يحلف بقوله : والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة
الرحمن الرحيم ، الطالب الغالب ، الضار النافع ، المدرك المهلك ، الذي يعلم من
السر ما يعلمه من العلانية .
والواجب قوله : والله .
ولا يمين بغير الله تعالى ، وبغير أسمائه الحسنى ، وصفاته العليا .
والكافر يحلف بما يراه يمينا ، وبما يكون أردع له وأصلح .
والأخرس يتوصل الحاكم إلى معرفة إقراره ، وإنكاره ، وإلى تعريفه حكم
الحادثة بالإشارة ، وأحضر مجلس الحكم من فهم أغراضه ، وأمكنه إفهامه ، وإذا
أراد تحليفه إذا توجه عليه وضع يده على المصحف ، وعرفه حكمها ، وحلفه
بالإيماء إلى أسماء الله تعالى ، وإن كتب اليمين على لوح ثم غسلها ، وجمع الماء
في شئ وأمره بشربه جاز ، فإن شرب فقد حلف ، وإن أبى ألزمه الحق .
والرجل إذا كان صحيحا أحضر مجلس الحكم إذا توجه عليه اليمين وحلف
فيه ، وإن كان مريضا وأمكنه الحضور من غير ضرر فكذلك ، وإن لم يمكنه حلف
في منزله .
والمرأة إذا كانت برزة فحكمها حكم الرجل ، وإن كانت مخدرة بعث الحاكم
إليها من يحكم بينها وبين خصمها في منزلها ، فإذا توجه عليها اليمين حلفها في
منزلها .
واليمين يتوجه على المنكر إذا لم يكن للمدعي بينة ، وقد يكون في جنبة
المدعي إذا لم يكن له غير شاهد ، أو امرأتين فيما يحكم فيه بشاهد ويمين ، ولا
يحلف إلا بعد تعديل الشهود .
وتدخل اليمين في حقوق الناس لا غير ، وما كان حقا لله تعالى من وجه ،
الوسيلة — صفحة 228
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٢٢٨