فالأول لم يخل : إما ادعي بفراش ، أو بغير فراش . فإن ادعى بفراش لم يخل
من ثلاثة أوجه : إما ادعى بفراش منفرد ، أو بفراش حرة مشترك ، أو بفراش أمة
مشترك .
فالفراش المنفرد ضربان : إما كان الولد صبيا ، أو بالغا . فإن كان صبيا قبل
منه إذا لم يكن له نسب معروف ، وإن كان بالغا ، أو مرهقا وأقام بينة فكذلك ،
وإن لم يقم بينة قبل منه بشرطين : تصديقه إياه ، وإمكان أن يكون ولدا له .
وإذا ادعى بفراش حرة مشترك ، وأقام بينة قبل منه ، ويكون ذلك بشبهة عقد ،
ويقع في موضع واحد ، وذلك إذا وجد ليلا على فراشه امرأة نائمة فاعتقد أنها
زوجته ووطأها .
وإن ادعى بفراش أمة مشترك أقرع في ذلك ، فمن خرجت قرعته من الشركاء
ألحق به ، وغرم للباقين قيمة الأمة ، والولد على قدر نصيبهم ، وذلك إذا كانت أمة
بين شركاء فوطؤوها في طهر واحد ، وعلقت .
وإن ادعى بغير فراش : إما ادعى بشبهة العقد ، أو بغيرها ، فإن ادعى بشبهة
عقد وأقام بينة قبل منه ، ويقع ذلك في ثلاثة مواضع :
أولها : يكون بوطء امرأة عقد عليها بظاهر ، الحال ، ثم بان أنها ذات زوج .
وثانيها : يكون بوطء امرأة قد عقد عليها عقدا فاسدا ، وقد وطأها آخر ، وقد
عقد هو أيضا عليها عقدا فاسدا .
وثالثها : يكون بوطء امرأة قد عقد عليها فاسدا بعد ما طلقها من عقد
عليها شرعيا ، وولدت لأكثر من ستة أشهر من وطء الثاني ، وأمكن كون الولد
من كل واحد منهما ، وتنازعا ، . فإن أقام كل واحد منهما بينة على سواء تعارضتا وأقرع
بينهما ، وإن كان لأحدهما بينة ألحق به ، وإن لم يكن لواحد منهما بينة أقرع
بينهما .
الوسيلة — صفحة 226
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٢٢٦