كان الميراث للمتفق على إسلامه ، فإن التمس يمينه كان له ذلك .
وإن ادعى أحد الوارثين تقديم موت المورث والآخر تأخيره كان القول قول
من ادعى التأخير ، إذا لم تكن بينة على التقديم .
وإذا ادعى إنسان أنه وارث فلان وقد مات ، وأقام بينة على أنه وارثه ، ولم
تشهد على أن لا وارث له سواه ، فإن كان المدعي ذا فرض أعطي اليقين مثل الأب ،
والأم ، والزوج ، والزوجة حتى يتضح الأمر . واليقين أقل سهميه من الميراث .
فإن ظهر له وارث سواه ، وكان ممن يحجبهم من السهم الأعلى إلى الأدون فقد
أخذوا حقهم ، وأخذ ما بقي الوارث الباقي ، وإن لم يحجبهم وفى عليهم تمام حقهم
وأعطى ما بقي من يستحقهم .
وإن لم يظهر له وارث سواهم أعطوا تمام حقوقهم . وإن لم يكن المدعي ذا فرض
لم يعط شيئا حتى يتضح الأمر ، وإن شهد البينة الكاملة بأن لا وارث له سواه أعطي
جميع التركة ، وإن ادعى أنه وارثه وأخا له غائبا ، ولا وارث له سواهما ، وأقام بينة
على ذلك أعطي نصف الميراث ، فإذا حضر الغائب وادعاه أعطي النصف الآخر ، وإن
لم يدعه ألقي في بيت المال إن كان المال وجد في بيت المورث حتى يتضح الأمر ،
وإن وجد في يد غيره رد عليه ، وإذا أعطى من هؤلاء جميعا شئ لم يعط إلا بكفيل .
ومن ادعى ميراث أحد وخفي أمر ورثته واشتبه وأقام بينة على أنه وارثه فقط ،
أو مع غيره حاضرا كان أو غائبا ، وكانت البينة كاملة ، واستحق أخذ شئ في الحال
لم يعط إلا بكفيل .
فصل في بيان دعوى النسب
إذا ادعي الإنسان نسبا لم يخل : إما ادعى أنه ولد له ، أو أحد عمومته ، أو
خؤولته ، أو إخوته .