والطلاق .
فصل في بيان تعارض البينتين وحكم القرعة
كل أمر مشكل ففيه القرعة ، وتعارض البينتين مشكل ، وإنما تعارضتا إذا شهدت
إحداهما على الضد بما شهدت به الأخرى من غير ترجيح لإحداهما . فإذا اكترى
إنسان دارا من غيره ، واختلفا لم يخل من أربعة أوجه : إما اختلفا في قدر الدار ،
أو المدة ، أو جنس الأجرة ، أو قدرها .
فالأول إذا قال صاحبها : أكريته منها البيت الفلاني بعشرة ، وقال المكتري :
بل جميع الدار ، وأقام كل واحد منهما بينة مؤرخة لم يخل من ستة أوجه ، إما تساوت
البينتان من جميع الوجوه ، أو سبق تاريخ بينة صاحبها ، أو تاريخ بينة المكتري ،
أو لا يكون لأحدهما بينة وكان عقيب العقد ، أو كان في أثناء العقد ، أو كان لأحدهما بينة .
فالأول : تعارضت بينتاهما .
والثاني : يلزم المكتري عشرون .
والثالث : كان الكل بعشرة .
والرابع تحالفا ، وفسخ الحاكم بينهما العقد وترادا .
والخامس : تحالفا ، وانفسخ العقد في الباقي ، وحكم بأجرة المثل فيما
مضى . وإن كان بعد انقضاء المدة تحالفا وفسخ العقد ، وسقط المسمى ، ولزمت
أجرة المثل .
والسادس : يكون الحكم لصاحب البينة .
والثاني : إن ادعى صاحب الدار شهرا ، والمكتري شهرين لم يخل من أربعة
أوجه : إما يكون لكل واحد منهما بينة على سواء ، أو سبق تاريخ إحدى البينتين ،
أو عريتا من التاريخ ، أو لم يكن هناك بينة .