فالأول : تعارضت فيه البينتان ، والحكم فيه للقرعة .
والثاني : يكون الحكم للتاريخ السابق .
والثالث : تحالفا فيه ، وحكم بأجرة المثل .
والرابع : حكمه كذلك .
والثالث ، والرابع من القسمة الأولى يكون فيهما البينة على المدعي ، واليمين
على من أنكر ، فإن أقام كل واحد منها بينة على سواء تعارضتا ، والحكم فيه للقرعة
وباقي الأحكام على ما ذكرنا .
وإن ادعى كل واحد منهما ملكية عين في الحال ، وأقام بينة على سواء تعارضتا .
وإذا كان عينا في يد إنسان ، وادعى شخصان عليه بأنه اشتراها مني بكذا ،
وأقام كل واحد منهما بينة على سواء تعارضتا . وكل موضع تعارضت فيه البينتان
فلا بد من القرعة ، فمن خرجت قرعته وحلف كان الحكم له . فإن امتنع ردت
على صاحبه ، فإن حلف أخذ ، وإن امتنع كان المدعى به بينهما على ما ذكرنا قبل .
فصل في بيان دعوى الميراث
إذا مات إنسان وخلف وارثا حرا ، وآخر مملوكا ، فعتق المملوك بعد وفاته
لم يخل : إما كان الوارث الحر واحدا أو أكثر . فإن كان واحدا لم يرث مع المعتق
بحال ، وإن كان أكثر من واحد واقتسما الميراث فكذلك . وإن عتق قبل القسمة
ورث معهما ، وإن خلف وارثا مسلما وآخر كافرا لم يرث مع المسلم الكافر سواء
كان الموارث مسلما ، أو كافرا .
وإن ادعى الكافر كفر المورث لم يكن لدعواه فائدة ، وإن مات وخلف
وارثين ، وادعى أحدهما أنه كان مسلما ، أو حرا حال وفاة المورث وصدقه الآخر ،
وادعى هو أيضا لنفسه ذلك ، ولم يصدقه صاحبه ، فإن أقام بينة على ما ادعاه ، وإلا