وإن لم يدعها وكان لكل واحد منهما بينة على سواء تعارضتا .
وإن اختلفتا بالتاريخ كان الحكم للسابق ، وإن اختلفتا بالتقييد والإطلاق كان
الحكم للمقيدة ، وإن اختلفتا بالانتقال فحكمه ما ذكرنا . وإن انتقل إليهما من واحد
وكان بعد في يد من انتقل منه ، وأقام كل واحد منهما بينة مؤرخة على سواء أقرع
بينهما ، ولا تأثير لإقرار البائع في ذلك ، وكذلك إن كانت كل واحدة منهما غير
مؤرخة ، أو كانت إحداهما مؤرخة والأخرى غير مؤرخة .
وإن قبضها واحد ولا تاريخ للبينة ، أو اتفق التاريخان حكم لصاحب اليد ،
وإن تفاوت التاريخ فالحكم للسابق .
وإن لم تكن لأحدهما بينة لم يخل من أربعة أوجه : إما أقر صاحب اليد لهما
معا ، أو لأحدهما ، أو لم يقر لأحدهما وقال : لا أدري لمن هي ؟ أو أقر لواحد ثم
قال : لا بل للآخر .
فالأول : تحالفا واقتسما نصفين .
والثاني : يكون لمن أقر له إذا حلف .
والثالث : إن لم يدعها غير هما تحالفا واقتسما .
والرابع : حكم لمن أقر له ، وغرم قيمتها للآخر .
والرابع من قسمة الأصل ( 1 ) على أربعة أوجه : إما يكون لكل واحد منهما بينة
على سواء ، أو على اختلاف ، أو تكون البينة لأحدهما ، أو لا تكون لواحد منهما
بينة .
فالأول : يحكم فيه بالقرعة ، فمن خرجت قرعته وحلف فهي له ، وإن امتنع
من اليمين ، وحلف الآخر فهي له ، وإن امتنعا معا كانت بينهما نصفين .
والثاني : يكون الحكم للعادلة ، فإن تساويا في العدالة فالحكم لأكثرهما
هامش
( 1 ) أي لم تكن العين في يد أحد .