وإن نفر في النفر الثالث ، وهو اليوم الثالث جاز له ذلك قبل الزوال .
والسهو فيه على خمسة أوجه : إما ترك رمي جميع الأيام ، أو رمي البعض ،
أو ترك رمي بعض الحصاة ، أو ترك الترتيب ، أو الإيقاع على الجمرة .
فالأول لم يخل : إما ذكر بمكة ، أو إذا رجع إلى أهله ، فإن ذكر بمكة ،
وأمكنه الرجوع إلى منى ، رجلا كان أو امرأة رجع إليها ورماها . وإن لم يمكنه
استناب . وإن ذكر بعد ما خرج من مكة قضى القابلة إن حج ، واستناب إن لم
يحج .
والثاني لم يخل : إما ذكر من الغد وهو بمنى ، أو بمكة ، أو إذا خرج
من مكة ، فإن ذكر من الغد قضى وقدم الفائت ورمى بكرة ، ورمى ما يكون
ليومه عند الزوال . ولم يجزئ رمي الفائت بالليل ، إلا لأحد أربعة : العليل ،
والخائف ، والعبيد ، والرعاة . وإن فاته رمي يومين رماها جميعا يوم النفر الثاني ،
وإن ذكر بمكة ، أو بعد ما خرج منها كان حكمه حكم من ترك الرمي كله وذكر
بمكة ، أو بعد ما خرج منها .
والثالث لم يخل من ثلاثة أوجه : إما علم عدد ما رمى وكان أكثر من النصف
أو أقل ، أو لم يعلم . فالأول أتم الرمي ، والثاني والثالث أعاد الرمي عليها ، وعلى
الجمرة المترتبة عليها .
والرابع : إن رماها معكوسة ، ورمى الجمرة الأولى أخيرا أعاد على الجمرة
الوسطى وجمرة العقبة ، والرجل والمرأة في ذلك سواء .
والخامس : يلزمه إيقاع الحصى على الجمرة بأي وجه أمكنه ، فإن لم يوقع
رمى بدله ، ويجوز الرمي عن ثلاثة : عن العليل ، والصبي ، والمغمى عليه بإذنه
إن كان عقله ثابتا . ويستحب أن توضع الحصي في كفه ، ثم تؤخذ منه ويرمى عنه .
والتكبير بمنى عقيب خمسة عشر صلاة واجب : أولها صلاة الظهر من يوم
الوسيلة — صفحة 189
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص١٨٩