استحبابا ، وصلى عن يمينه ركعتين ، وألصق خده وبطنه بالبيت بين الحجر وباب
الكعبة ويده اليسرى مما يلي الحجر ، وصلى ركعتين بإزاء كل ركن ، وبدأ
بالركن الشامي ، وختم بالركن الذي فيه الحجر .
وإذا أراد الخروج من مكة استحب له خمسة عشر شيئا ، وهي : أن يطوف
طواف الوداع ، ويستلم فيه الحجر ، والركن اليماني إن أمكنه ، ويلتزم المستجار
في الشوط السابع ويدعو بما أراد ، ويستلم الحجر ، ويودع البيت ، ويدعو
بالمرسوم ، ويأتي زمزم ويشرب منها ، ويخرج من المسجد من باب الحناطين ،
ويدعو بالمأثور ( 1 ) ، ويخر ساجدا على باب المسجد ويقوم مستقبل القبلة ، ويقول :
اللهم إني انقلب على أن لا إله إلا الله .
ويكره الخروج من الحرمين بعد طلوع الشمس حتى يصلي الظهر والعصر
بهما ، وإذا أراد الرجوع إلى أهله اشترى بدرهم تمرا وتصدق به .
فصل في بيان مناسك النساء
المرأة ذات زوج ، وغير ذات زوج . فذات الزوج ثلاثة أضرب : إما لزمها
حجة الإسلام ، أو وجبت عليها بالنذر ، أو أرادت التطوع به
. فالأول : يلزم زوجها أن يأذن لها ، فإن لم يأذن لها جاز لها خلافه ، بل وجب
فإن ساعدها زوجها ، أو أحد محارمها لم يكن لها أن تحج دونه ، ويستحب لهم
ذلك ، وإن لم يساعدها أحد حجت دونهم .
والثاني : إن نذرت قبل التزوج ، أو بعده بإذنه فهو في حكم حجة الإسلام ،
وإن نذرت بغير إذنه لم ينعقد نذرها .
والثالث : لا يجوز لها ذلك إلا برضاء الزوج .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 350 حديث 1 ، التهذيب ، 5 : 280 حديث 957 .