والمتمتع له ثلاث تحللات : فإذا حلق أحل من كل شئ أحرم منه إلا من
الطيب والنساء ، فإذا طاف للزيارة حل له الطيب ، فإذا طاف طواف النساء حلت
له النساء أيضا ، ويستحب له أن لا يلبس المخيط إلا بعد طواف الزيارة ، ولا يمس
الطيب إلا بعد طواف النساء .
وللقارن والمفرد تحللان ، ويحلان بعد الحلق من كل شئ إلا من النساء ،
وبعد طواف النساء من النساء ، فإذا فرغ المتمتع من المناسك بها توجه إلى مكة
لزيارة البيت ، ولم يؤخر إلى غد لغير عذر ، وإلى بعد غد لعذر .
وغير المتمتع يجوز له التأخير ، والتقديم أفضل .
وإذا أراد دخول مكة يستحب له أربعة أشياء : الغسل ، والتنظف ، وتقليم
الأظفار ، والأخذ من الشارب . وإن اغتسل بمنى جاز ، وإن أحدث بعد الغسل أعاد
استحبابا .
فإذا دخل مكة فعل مثل فعله أول يوم دخله على سواء من الطواف ، وركعتيه ،
والخروج إلى الصفا ، والسعي بينه وبين المروة ، فإذا فرغ من السعي عاد إلى
البيت لطواف النساء ، فإذا طاف وصلى ركعتيه ، فقد تم حجه وعمرته إن كان
متمتعا ، وإن كان غير متمتع تم حجه وبقيت عمرته ، يفعلها مبتولة من الحج .
فإذا فرغ من ذلك وأراد أن يبيت بمكة للعبادة والطواف جاز ، فإن بات بها أو
بغيرها لغير العبادة ، ولم يعد إلى منى ليبيت بها لزمه عن كل ليلة من الليلتين الأوليين
من ليالي التشريق دم .
ويستحب للإمام الخطبة في أربعة أيام من ذي الحجة : يوم السابع منه ،
ويوم عرفة ، ويوم النحر ، ويوم النفر الأول ويعلم الناس ما يجب عليهم من
المناسك .
وأما المناسك بمنى في أيام التشريق ، فإن يبيت بها ، ولا يخرج ليالي التشريق .
الوسيلة — صفحة 187
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص١٨٧