منها ، إلا بعد نصف الليل على كراهية ، وإذا خرج بعد نصف الليل منها لم يدخل
مكة إلا بعد طلوع الفجر .
ويستحب له ألا يبرح من منى أيام التشريق ، ويرمي كل يوم من أيام التشريق
ثلاث جمرات بإحدى وعشرين حصاة .
ويتعلق به فرض ، وندب .
والفرض ثلاثة أشياء : أن يرمي كل جمرة بسبع حصيات ، ويبدأ بالعظمى ،
ويرميها خذفا .
والندب ثلاثة عشر شيئا : أن يرمي من بطن المسيل ، وعن يسارها ، ويكبر
مع كل حصاة ، ويدعو بالمروي في ذلك ( 1 ) ، ثم يقوم عن يسار الطريق ، ويستقبل
القبلة ، ويحمد الله تعالى ، ويثني عليه ، ويصلي على النبي ، وعلى آله عليهم السلام
ثم يتقدم قليلا ويدعوا ، ويسأل الله تعالى أن يتقبل منه ، فإذا أرا أن يرمي الجمرة
الثانية تقدم ورماها ، وراعى فيه ما ذكرنا فإذا فرغ منها أتى جمرة العقبة ورماها
على ما ذكرنا ، إلا أنه لا يقف عندها كما وقف عند الجمرتين الأوليين ، ووقت
الرمي طول النهار .
والفضل في الرمي عند الزوال ، فإذا رمى اليوم الأول رمى اليوم الثاني
والثالث على ما ذكرنا ، فإن أراد الرجوع في النفر الأول ، وهو اليوم الثاني من
أيام التشريق وقد أصاب النساء ، أو الصيد حالة الإحرام لم يجز له ذلك ، وإن
لم يصب جاز له الرجوع بثلاثة شروط :
أحدها : أن ينفر بعد الزوال .
والثاني : أن ينفز قبل غيبوية الشمس .
والثالث أن يدفن حصى اليوم الثالث فإن نفر بعد غروب الشمس لزمه دم ،
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 478 حديث 1 ، التهذيب 5 : 198 حديث 661 .