والرابع : إن كان الهدي من الإبل نحر قائما ، بعد ما ربط يديها ما بين الخف
إلى الركبة ، وقام من جانب يمينه وطعن في لبته ، وتولى النحر بنفسه إن أمكنه ،
فإن لم يحسن جعل يده مع يد الذابح ، وإن لم يفعل كفاه الحضور .
ويستحب له أن يقرأ : وجهت . . إلى موضع ، وأنا من المسلمين ، ثم يقول :
اللهم منك ولك ، بسم الله ( وبالله ) ( 1 ) والله أكبر ، اللهم تقبل مني .
وإذا حضر الهدي الواجب ، وهدي المتمتع بدأ بالواجب استحبابا ،
والاستقبال بالذباحة شرط للإجزاء ، والتسمية شرط للاستباحة ، والدعاء مستحب .
وأما الذبح للبقر والغنم وهو من أسفل مجامع اللحين ، وهو قطع الحلقوم
والمرئ ، والودجين وإن أراد ذبح البقر عقل يديه ورجليه ، وأطلق ذنبه .
وإن أراد ذبح الغنم عقل يديه ، وفرد رجليه ، وأطلق الأخرى ، وأمسك على صوفه
أو شعره دون أعضائه إلى أن يبرد . وإن نوى الهدي عن صاحبه وذكر غيره سهوا
أجزأ بالنية .
وأما الخامس : فالسنة فيه أن يأكل من هديه هذا ثلثه ، ويهدي إلى الإخوان
ثلثه ، ويعطي القانع والمعتر ثلثه . ولا يعطي الجزار منه شيئا ، ويعطيه الأجرة من
خاصة ماله ، وتصدق بجلده أو بثمنه إن أراد ويجوز أن يفرق اللحم بنفسه ،
وبأمينه .
وهدي القران حكمه حكم هدي المتمتع ، إلا في شئ واحد ، وهو اقترانه
بحال الإحرام .
وأما الكفارة ، فإن عين ما لزمه زال ملكه عنها ، فإن بلغ المنحر ونحر فقد وفى ،
وإن عطب في الطريق بقي في ذمته حتى يكفر ، وإن لم يعين كفر بما لزمه ونحر ،
أو ذبح بمنى أو بمكة على ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) زيادة من نسخة " ط " .