ومن صاد بالجوارح ضمن ، وإن رام تخليص صيد فمات منه أو عاب ضمن
وإن جرح صيدا ، وقتله غيره ضمن القاتل أيضا .
وإذا جرح صيدا لم يخل من ستة أوجه : إما أثبته ، أو أثر فيه ولم يثبته ، أو
يؤثر فيه ولم يثبته ، أو يؤثر فيه ، أو أثر في عضو له مثل اليدين ، والرجلين ،
والعينين : والأذنين والقرنين ، أو في عضو لم يكن له نظير ، أو داواه فبرئ .
فالأول : حكمه حكم القتل .
والثاني : لم يخل ، إما رآه بعد مستويا ويلزمه ربع الفدية ، أو لم يره بعد
ويلزمه الفدية .
والثالث : استغفر ولم يعد .
والرابع : إن كان العضوان قرنين لزم في كل واحد ربع الفدية ، وإن كان
غير هما فإن كل واحد مضمونا بنصف الفدية ، والتضعيف في الجزاء والقيمة بالحساب .
والخامس : إن برئ واشتبه عليه لزمته الفدية ، وإن برئ ( 1 ) تصدق بصدقة .
والسادس : إن لم يمتنع ضمن ، وإن امتنع ضمن ما بين قيمته صحيحا ،
ومعيبا .
وإن نقل بيض طير من داره ولو في فراشه ولم يحضنه الطير ضمن ، وإن
نفر الصيد من الحرم فأصابته آفة ضمن ، وإن وضع بيض الطير الأهلي تحت الصيد
أو بيض الصيد تحت الأهلي وفسد شيئا ضمن الفاسد . وما يكون من الصيد في
البر والبحر معا كان الحكم على الموضع الذي فيه بيضه وفرخه .
وغير الدم : طعام ، ودرهم . والطعام ضربان : إما يكون بدل شئ آخر - وقد
ذكرنا حكمه - أو لا يكون ، وهو أيضا ضربان : إما تعين قدره ، أو لم يتعين .
فالمتعين مثل من قص ظفرا واحدا أو أكثر ما لم يبلغ تقليم أظفار اليدين في
هامش
( 1 ) في نسختي " ش " و " ط " : مر ، وفي " م " : بر [ مر ] خ .