الكفارة ، وإن لم يفسد الحج لم يخل : إما تكرر منه فعله في حالة واحدة ، أو في
دفعات . فالأول : لا تتكرر فيه الكفارة بتكرر الفعل ، والثاني : تتكرر فيه الكفارة .
وغير الجماع من الاستمتاع وغيره ضربان : إما تكرر منه الفعل دفعة واحدة
- وفيه كفارة واحدة - ، أو تكرر في دفعات ، وتتكرر فيه الكفارة بتكرر الفعل .
والكفارة : دم ، وغير دم . والدم ضربان : إما يلزم في الحال ، أو بعده . وما
يلزم في الحال ضربان : مطلق ، ومقيد . فالمقيد خمسة أضرب : بدنة ، وبقرة ،
وشاة ، وحمل ، وجدي .
فالبدنة تلزم بعشرة أشياء ، والبقرة بسبعة أشياء ، والشاة باثنين وعشرين شيئا ،
والحمل بأربعة أشياء ، والجدي بأربعة أشياء . والمطلق بأحد عشر شيئا ، والفداء
بأربعة وثلاثين شيئا .
فالبدنة تلزم : بالجماع في فرج حرام قبل الوقوف بالمشعر ، وبالإمناء قبل
الوقوف به ، ويبطلان الحج ، ويوجبان المضي في الفاسد والقضاء من قابل ،
وبالجماع بعد الوقوف به إلى أن يطوف من طواف النساء أربعة أشواط ، وبالجماع
فيما دون الفرج في إحرام الحج أو العمرة إذا أنزل ، بالجماع بعد السعي قبل
التقصير في العمرة التي تمتع بها للموسر ، وبخروج المني منه إذا نظر إلى غير
أهله ، وبالإمناء إذا نظر بشهوة إلى أهله ، وبالإمناء إذا لاعب أهله بشهوة ، وبقبلة أهله
بشهوة ، وبأن يعقد النكاح لمحرم على المرأة وقد دخل بها محرما ، وبالجدال كاذبا
ثلاث مرات ، ويقتل النعامة ، وبالإفاضة من عرفات عمدا قبل غروب الشمس إذا
لم يرجع إليها ، أو رجع وقد غابت الشمس .
فإن أحصر بعد ما وجبت عليه الكفارة لزمه القضاء ودم للكفارة ، ودم للتحلل ،
وفي العقد لزمه قضاء ودم واحد لهما ، وإذا طاوعته المرأة وهي محرم لزمها ما
الوسيلة — صفحة 166
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص١٦٦