فإن قتله في الحل لم يخل : إما قتله على بريد من الحرم ، أو على أكثر منه ،
وإن رماه وهرب منه لم يخل : إما مات في الحل ، أو في الحرم . فإن قتله على
رأس أكثر من بريد لم يلزمه شئ ، وإن قتله على بريد من الحرم لزمه الفداء ولم
يحرم أكله ، وإن هرب منه ومات في الحل فكذلك ، وإن مات في الحرم لزمه
الفداء وحرم أكله .
والمحرم لم يخل : إما قتله في الحل ، أو في الحرم . فإن قتله في الحل على
بريد لزمه القيمة ومحرم أكله ، وإن أكل منه لزمه قيمتان ، وإن قتله في الحرم
لزمه الجزاء والقيمة ، وإن أكل منه لزمه الجزاء وقيمتان ما لم تبلغ الكفارة بدنة ،
فإذا بلغت لم تتضاعف الكفارة .
وإن صاد طيرا وضرب به الأرض حتى مات تضاعفت القيمة مع الجزاء . والعائد
لم يخل إما عاد خطأ ، أو عمدا . فإن عاد خطأ تكررت الكفارة ، وإن عاد عمدا
فهو ممن ينتقم الله منه ، وفي الكفارة قولان ( 1 ) .
وما تتعلق به الكفارة ضربان : صيد ، وغير صيد . فالصيد ضربان : إما يكون
له مثل ، أو لا يكون . فما له مثل مضمون به مثل النعامة ، والبدنة ، والبقرة الوحشية ،
والأهلية ، والظبي ، والغنم . وما ليس له مثل ضربان : إما نص على مقدار الكفارة ،
أو لم ينص ، فإن نص لزمه ذلك ، وإن لم ينص حكم به ذوا عدل ، وجاز أن
يكون أحدهما الجاني .
وغير الصيد ضربان : استمتاع ، وغيره . والاستمتاع ضربان : جماع ، وغيره .
والجماع ضربان : إما يفسد الحج ، أو لا يفسد . فإن أفسد الحج لم تتكرر فيه
هامش
( 1 ) القول بتكرار الكفارة ذهب إليه الشيخ - في أحد قوليه - في المبسوط 1 : 342
والخلاف 1 : 278 مسألة 260 كتاب الحج ، وابن إدريس في السرائر : 129 .
والقول بعدم التكرار ذهب إليه الشيخ - في قوله الثاني - في النهاية : 226
والصدوق في الفقيه 2 : 234 .