والثاني : من يريد أن يعتمر في رجب ، ويخاف إن لم يحرم قبل الوصول إليه
انقضى الشهر .
والثاني : لم يخل من ثلاثة أوجه : إما ترك عمدا من غير عذر ، أو نسيانا
- وذكرنا حكمهما - ، أو ترك بعذر ، وحكمه أن يحرم من حيث انتهى إليه .
والثالث : فرضه ذلك .
والمواقيت خمسة : بطن العقيق ، وهو لأهل العراق ومن يحج على طريقهم .
وله ثلاثة محارم : أو لها وأفضلها المسلخ ، وثانيهما غمرة ، وثالثها ذات عرق ،
ولا يتجاوز ذات عرق إلا لعذر .
والثاني : ميقات أهل المدينة ، ولهم ميقاتان : ذو الحليفة ، والجحفة .
والثالث : ميقات أهل الشام ، وهو الجحفة ، وتسمى المهيعة .
والرابع : ميقات أهل اليمن ، وهو يلملم .
والخامس : ميقات أهل الطائف ، وهو قرن المنازل .
ومن حج لم يخل إما كان منزلة دون الميقات ، أو فوقه . فالأول : يحرم من
منزله ، والثاني : يحرم من الميقات .
ومن عجز عن الإحرام لمرض أحرم عنه وليه وجنبه عما يلزمه الاجتناب عنه ،
وقد تم إحرامه .
والإحرام يشتمل على أفعال ، وتروك . والأفعال على واجبات ومندوبات .
فالواجبات ستة أشياء : الإحرام من الميقات في أشهر الحج ، والنية ، واستدامة
حكمها حتى يفرغ ، ولبس ثوبيه : يأتزر بأحدهما ، ويتوشح بالآخر ، والتلبيات
الأربع مع الإمكان . والإيماء للأخرس ، والإشعار والتقليد في حكم التلبية .
والمندوب ضربان : مقدم عليه ، ومقارن له .
فالمقدم تسعة أشياء : توفير شعر الرأس للمتمتع من أول ذي القعدة ، والتنظف
الوسيلة — صفحة 160
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص١٦٠