ومن حج مفردا سقط عنه الهدي ، وما يوجب القضاء والكفارة .
ويفسد الحج شيئان : الجماع في الفرج قبلا كان أو دبرا ، قبل الوقوف بالموقفين
- والرجل والمرأة فيه سواء - والاستمناء باليد ، وهو في حكم الجماع . وإن فعل
ذلك في العمرة المبتولة أوجب القضاء والكفارة وأبطلها .
وما يفسد الحج ولا يوجب القضاء والكفارة شيئان : الإحرام متعمدا مختارا
بعد التجاوز عن الميقات ، وفي ذلك قولان ، والتلبية بعد الطواف ، والسعي للعمرة
قبل التقصير يفسد التمتع .
وما يوجب الكفارة ولا يبطل الحج فثمانية وثلاثون ، وما لا يوجب الكفارة
الاستماع إلى من تجامع من غير رؤية حتى أمنى ، والمستمع لكلام النساء حتى أمنى .
والمكروه سبعة عشر شيئا ، وسيجيئ شرح ذلك إن شاء الله تعالى .
فصل في بيان أحكام الإحرام ومقدماته
الإحرام أحد أركان الحج ، فمن تركه عامدا ، أو تركه عن الميقات عمدا
ولم يرجع إليه بطل حجه . وإن تركه ناسيا ولم يذكر ، وكان في عزمه الإحرام صح ،
وإن ذكر بعد ما جاوز الميقات لم يخل من ثلاثة أوجه : إما ذكر قبل دخول مكة ،
أو بعد دخولها وأمكنه الخروج إلى خارج الحرم ، أو لم يمكنه ،
فالأول : يحرم من موضعه .
والثاني : يخرج إليه ويحرم منه .
والثالث : يحرم من حيث انتهى إليه .
ومن أحرم لم يخل حاله من ثلاثة أضرب : إما قدم الإحرام على الميقات ،
أو أخر عنه ، أو أحرم منه .
فالأول : لا ينعقد إلا لاثنين : أحدهما : من نذر تقديم الإحرام على الميقات ،