لم يسع الثلث لذلك حج من موضع يفي به الثلث ، وإن لزم الحج بالولاية لم
يخل : إما ترك مالا يفي به ، ( أو لا يفي به ) ( 1 ) أو مالا وعليه دين ، أو لم يترك مالا
وكان قد وجب عليه الحج .
فالأول : يلزم الولي أن يحج عنه بنفسه ، أو بالأجرة من ميقات أهله ، وإن
حج من دويرة أهله كان أفضل .
والثاني : يلزم أن يحج عنه من موضع يسع له .
والثالث : كان بين المدين والحج على القدر .
والرابع : يستحب لوليه أن يحج عنه أن قدر .
والعمرة : فرض ، وندب . والفرض : مفرد ، وغير مفرد ، والمفرد أربعة
أضرب : لازم بالنذر : أو العهد ، أو بعد حجة القران ، أو الإفراد . وغير المفرد :
ما يتمتع به من العمرة إلى الحج . والندب يجوز له في كل شهر ، وفي كل عشرة
أيام في الأقل . وأفضل أوقاتها رجب ، وهي تلي الحج في الفضل ويجب الحج على
الفور ، فإن أخر أثم .
ومن حج مخالفا ثم استبصر ، فإن كان لم يخل بشئ من أركان الحج أعاد
استحبابا ، وإن أخل فيه وجبت عليه الإعادة .
والحج ثلاثة أقسام : تمتع بالعمرة إلى الحج ، وقران ، وإفراد .
فالأول : فرض من لم يكن من حاضري المسجد الحرام ، والحاضر من كان
بين منزله وبين المسجد الحرام اثنا عشر ميلا ، فإن زاد على تلك المسافة لم يكن
من حاضريه .
والقران والإفراد : فرض حاضريه ، ومن كان فرضه القران والإفراد لم يصح منه
التمتع ، وروي أنه يصح ( 2 ) ، ولا يلزمه دم المتعة إن كان من أهل مكة وإن كان فرضه
هامش
( 1 ) زيادة من نسخة " ش " .
( 2 ) التهذيب 5 : 33 حديث 100 ، الإستبصار 2 : 158 حديث 518 .