فالأول سبعة : البلوغ ، والحرية ، والصحة ، ووجود الزاد ، والراحلة ،
وتخلية السرب ، وإمكان المسير .
والثاني يؤثر في الصحة ، وهو : الإسلام .
والثالث : كمال العقل ، لأن المجنون ، والصبي لا يجب عليهما ، والكافر لا
يصح منه وإن وجب عليه . وإذا سقط الوجوب لاختلال أحد هذه الأوصاف لم يسقط
الاستحباب ، إلا لعذر .
والمستحب لا يجزئ عن الواجب .
والنذر بالحج لا يصح من أربعة : الكافر ، والصبي ، والمجنون ، والعبد
إلا بإذن مولاه ، ويصح من غيرهم .
ومن يصح منه لم يخل : إما نذر أن حجة الإسلام ولم يلزمه سواها ،
أو نذر مطلقا ولزمه كيف أمكنه . فإن نذر مشروطا بسنة معينة لزمه ، فإن فاته لعذر لم
يلزمه القضاء ، وإن فاته لغير عذر لزمه القضاء وكفارة النذر ، وإن نذر ماشيا وقدر
لم يجزئه راكبا ، وإن لم يقدر وركب وساق بدنه أجزأ . والقضاء يلزم لكل مرة
مرة إذا أفسد الحج ، وسنذكر ما يفسد الحج إن شاء الله تعالى .
وأما النفل ، فيستحب له على حسب استطاعته ، وأما ما يلزم بالأجرة ، فإن كان
من استؤجر صرورة ، ووجب عليه الحج لم يصح ، وإن لم يكن صرورة ، أو كان
ولم يجب عليه الحج صح .
وكل من يصح أن يحج لغيره إذا لم يكن صرورة على ما
ذكرنا ، والصرورة الواجب عليه الحج إن حج عن غيره لم يجزئ عنه ، ولا عن
نفسه ، ولم يستحق الأجرة ، وإن حج عن نفسه أجزأ عن حجة الإسلام ، ولزمه
الحج لذلك الغير ، وإن لزمه الحج بالوصية لزم من صلب المال إن وجب الحج
على الموصي وإن لم يجب كان من ثلث المال ، ولزم ذلك من دويرة أهله ، فإن
الوسيلة — صفحة 156
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص١٥٦