ولا يجزئ الأدنى . وإن لم يقبل الجفاف بعض الثمر اعتبر بالحساب .
فصل في بيان من يستحق الزكاة
المستحق للزكاة ثمانية أصناف : الفقراء ، والمساكين ، والعاملون عليها ،
والمؤلفة قلوبهم ، وفي الرقاب ، والغارمون ، وفي سبيل الله ، وابن السبيل .
فالفقير : من لا شئ له .
والمسكين : من له قدر من المال ولا يكفيه .
والعامل : الساعي لجمع المال ، وقد سقط سهمه اليوم .
والمؤلفة قلوبهم : الذين يستمالون من الكفار استعانة بهم على قتال غير هم من
أمثالهم ، فيتألفون ، وسقط سهمهم أيضا اليوم .
وفي الرقاب : العبيد المضيق عليهم عند ساداتهم ، فإن اشتروا وأعتقوا عن أهل
الصدقة ، أو عمن وجب عليه عتق رقبة ولم يجد أجزأ من الزكاة ، وكذلك المكاتب
إذا عجز عن أداء مال الكتابة أعين بمال الصدقة على فك رقبته .
والغارم : من ركبه الدين في مصلحة نفسه أو غير معصية الله تعالى .
وسبيل الله : الجهاد ، والرباط ، والمصالح ، وسبيل الخير . وقد سقط اليوم
سهم الجهاد والرباط ، دون المصالح وسبيل الخير .
وابن السبيل : المجتاز بغير بلده المنقطع به غير منشئ للسفر . وقال بعض
أصحابنا : الضيف إذا كان فقيرا داخل فيه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) لم أجد من صرح بذلك من الأصحاب ، قال المفيد في المقنعة : 39 : " وابن السبيل :
وهم المنقطع بهم في الأسفار ، وقد جاءت رواية أنهم الأضياف " . وقال الشيخ الطوسي
في المبسوط 1 : 252 : " وروي أن الضيف داخل فيه " ، وفي النهاية : 184 : " وقيل
أيضا أنه الضيف الذي ينزل بالإنسان ويكون محتاجا في الحال وإن كان له يسار في بلده
وموطنه " . وقال الراوندي في فقه القرآن 1 : 225 " وابن السبيل المسافر المنقطع به
والضيف " ولمزيد الاطلاع انظر : جواهر الكلام 15 : 374 .