الزكاة ، وإن كان ماله غائبا عنه ولم يتمكن منه ، أو وديعة ولم يصل إليه ، أو قرضا
على أحد ولم يرد عليه ، وأو دفينا وقد نسي ، أو لم يتمكن منه ، أو غير مضروب
ولا منقوش ولم يفر به من الزكاة لم تجب الزكاة فيه . وإن تمكن منها ، أو فر بغير
المنقوش المضروب من الزكاة أو لم يأخذ المال من المستقرض وهو يرد عليه
وجب فيه الزكاة .
فصل في بيان زكاة الغلات والثمار
إنما تجب الزكاة في الجميع بشرطين : الملكية ، والنصاب . والنصاب فيها
واحد ، والعفو واحد . فالنصاب خمسة أو ساق ، والوسق ستون صاعا ، والصاع
تسعة أرطال بالعراقي . والعفو ما نقص عن ذلك .
ولم يخل جميع ذلك من ثلاثة أوجه : إما سقي سيحا أو بعلا ، أو عذيا . أو
شقي بالغرب ( 1 ) ، أو الدوالي ، أو ما يلزم عليه المؤن الكثيرة أو سقي بهما معا .
فالأول : يلزم فيه العشر .
والثاني : نصف العشر .
والثالث على ثلاثة أضرب : إما كان الغالب ما يلزم معه العشر ، أو نصف العشر ،
أو كان متساويا . فالأول : يلزم فيه العشر ، والثاني : نصف العشر ، والثالث :
يلزم في نصفه العشر ، وفي نصفه نصف العشر .
والثمر ضربان : إما اختلف زمان إدراكها في السنة ، أو حمل شجرها كل سنة
مرتين . فالأول : يضم بعضها إلى بعض . والثاني : لا يضم ، ويكون لكل حمل
حكم نفسه . وأنواع الثمر والغلة في حكم جنس ، ولا يلزم الأعلى إلا إذا تبرع به ،
هامش
1 ) الغرب : الدلو العظيمة . الصحاح 1 : 193 " غرب " .