ومن يأخذ الصدقة ثلاثة أقسام : إما يعرف استحقاقه بظاهر الحال ، أو لا
يعرف إلا بالبينة ، أو يعرف تارة بهذا وتارة بذاك . فالأول ستة أصناف : العامل ،
والمؤلفة ، وسبيل الله ، وابن السبيل ، والفقير ، والمسكين ابتداءا . والثاني صنفان :
الفقير ، والمسكين بعد الغنى . والثالث صنفان : الرقاب ، والغارم .
وينقسمون من وجه آخر قسمين : إحداهما يأخذ مع الغنى والفقر وهم خمسة
نفر : العامل ، والمؤلفة ، والغزاة ، والغارم لمصلحة ذات البين ، وابن السبيل
وإن كان في بلده ذا يسار . والآخر لا يأخذ إلا مع الفقر ، وهم أيضا خمسة أصناف :
الفقير ، والمسكين ، والرقاب ، والغارم لمصلحة نفسه ، وابن السبيل المنشئ للسفر .
وينقسمون قسمين آخرين : إحداهما يعطى مستقرا ، وهم أربعة أصناف : الفقير ،
والمسكين ، والعامل ، والمؤلفة . والآخر يعطى غير مستقر ، وهو الباقي .
والغارم إن كان أنفق ما استدان في معصية الله تعالى ، وتاب لم يعط من سهم
الغارمين شيئا ، وأعطي من سهم الفقراء .
ويعتبر الإيمان في جميع الأصناف إلا في المؤلفة ، والعدالة إلا في المؤلفة
والغزاة .
وتحرم الزكاة على بني هاشم من غيرهم مع تمكنهم من الخمس ، ولا يجوز
دفع الزكاة إلى الولد وإن سفلوا ، وإلى الوالدين وإن علوا من سهم الفقراء
والمساكين ، وجاز من سهم الرقاب ، والغارم والعامل ، والغزاة . وحكم الزوجة
من سهم الغارمين كذلك ، ولا يجوز للمولى أن يدفع صدقته إلى مملوكه . ومن
اجتمع فيه سببان ، أو أكثر استحق بجميع الأسباب ، والمخالف إذا استبصر ودفع
الزكاة إلى أهل نحلته أعاد .
الوسيلة — صفحة 129
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص١٢٩