بالبلد لا يتغير الحكم ، والنصاب الأول : أربعون ، والثاني مائة وإحدى وعشرون ،
والثالث : مائتان وواحدة ، والرابع : ثلاثمائة وواحدة ، فإذا زاد على ذلك تغير
هذا الحكم ، وكان في كل مائة شاة .
ولا يجزئ الردئ ، ولا يلزم الأفضل ، وحكم الصحيح والمريض ، والسمين
والهزيل ، والجيد والردئ على ما ذكرنا .
والسخال لها حكم حول أنفسها ، وكذلك حكم ولد الإبل . والبقر والضأن
والمعز جنس . وأقل الأسنان التي تجزئ الجذع من الضأن ، وما تم له سنة من
المعز . وإذا حال الحول ، وباع أو رهن النصاب لم ينفذ في الفريضة ، وإن ضلت
واحدة من النصاب قبل الحول ، وعادت لم تسقط الزكاة ، وإن لم تعد سقطت .
فصل في بيان زكاة الذهب والفضة
شروط زكاة الذهب والفضة أربعة ، الملك ، والنصاب ، والحول ، وكونهما
مضروبين منقوشين ، أو في حكم المضروب والمنقوش . وفي كل واحد نصابان
وعفوان ، والمأخوذ منهما يسمى فريضة ، والفريضة فيهما ربع العشر .
فالنصاب الأول في الذهب عشرون دينار وفيه نصف دينار ، وفي الفضة مائتا
درهم وفيها خمسة دراهم ، والنصاب الثاني في الذهب أربعة دنانير وفيها عشر دينار ،
وفي الفضة أربعون درهما وفيها درهم ، وعلى هذا بالغا ما بلغ . والعفو الأول
في الذهب قدر ما نقص عن العشرين ، وفي الفضة ما نقص عن المائتين . والعفو
الثاني في الذهب ما نقص عن الأربعة ، ويستمر هذا الحكم . وفي القضة ما نقص
عن الأربعين ، وعلى ذلك أبدا .
وإن كان الذهب والفضة المضروبان غير خالصين اعتبرنا بالخالص .
وإن تم النصاب طر في السنة دون وسطها ، أو في أحد طرفيها لم تجب فيه