أو دفعها معجلة ثم تغير حال المدفوع إليه بفسق قبل حؤول الحول ، ثم حال الحول
وبقي على الفسق ولم يمكن الارتجاع منه ، أو دفع إلى وكيل له ليؤدي فتلف ،
أو دفع إلى غير المستحق .
فصل في بيان زكاة الإبل
إنما تجب الزكاة فيها بأربعة شروط : الملك ، والنصاب ، وحؤول الحول ،
والسوم للدر والنسل .
فالنصاب : المبلغ الذي تجب فيه الزكاة ، وما لا تجب فيه الزكاة يسمى شنقا ،
كان تحته نصاب أو لم يكن ، وما يؤخذ منها يسمى فريضة ، وفيها ثلاثة عشر نصابا :
خمسة منها متجانسة ، وهي : خمسة ، ثم عشرة ، ثم خمسة عشر ، ثم عشرون
ثم خمسة وعشرون . وثمانية مختلفة : ستة وعشرون ، ستة وثلاثون ، ستة وأربعون ،
واحد وستون ، ستة وسبعون ، أحد وتسعون ، مائة وأحد وعشرون ، ثم تغير ذلك
الحكم ، وصار النصاب أربعين أو خمسين .
والاشناق كذلك ، لأن تحت كل نصاب شنقا ، إلا في ستة وعشرين وفيها اثنتا
عشرة فريضة ، خمسة منها متجانسة ، وهي : كل ما تجب في خمسة إلى خمسة
وعشرين ، وهي جذع من الضأن أو ثني من المعز من غنم ذلك البلد - والردئ
لا يجزئ - والباقي مختلفة ، وهي : بنت مخاض أو ابن لبون ذكر في ستة
وعشرين ، وبنت لبون في ستة وثلاثين ، وحقة في ستة وأربعين ، وجذعة في إحدى
وستين ، وبنتا لبون في ستة وسبعين ، وحقتان في إحدى وتسعين ، وثلاث بنات
لبون في مائة وإحدى وعشرين ، وبنتا لبون وحقة في مائة وثلاثين .
وعلى ذلك فإن لم يكن له ما يجب عليه ، وكان معه ما يجب فيما دونه من النصاب
أو فوقه دفعه واسترد شاتين أو عشرين درهما إن كان فوقه ، ودفع معه ما ذكرنا