الصلاة قربان كل تقي . ( 1 )
وروى الصدوق عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني - مسندا عن
ضمرة بن حبيب قال : سئل النبي صلى الله عليه وآله عن الصلاة . فقال عليه السلام :
الصلاة من شرايع الدين . وفيها مرضاة الرب عز وجل . وهي منهاج
الأنبياء . وللمصلي حب الملائكة ، وهدى وإيمان ، ونور المعرفة ،
و . . . ( 2 )
وروى المجلسي عن فلاح السائل : ذكر الكراجكي في كتاب كنز الفوائد قال :
جاء في الحديث أن أبا جعفر المنصور خرج في يوم جمعة متوكئا على يد الصادق
جعفر بن محمد عليه السلام . فقال رجل يقال له رزام مولى خالد بن عبد الله : من
هذا الذي بلغ من خطره ما يعتمد أمير المؤمنين على يده ؟ فقيل له : هذا أبو عبد الله
جعفر بن محمد الصادق صلى الله عليه . فقال : إني والله ما علمت لوددت أن خد أبي
جعفر نعل لجعفر . ثم قال فوقف بين يدي المنصور فقال له : أسأل يا أمير المؤمنين ؟
فقال له المنصور : سل هذا . فقال : إني أريدك بالسؤال . فقال له المنصور : سل هذا .
فالتفت رزام إلى الإمام جعفر بن محمد عليه السلام فقال له : أخبرني عن
الصلاة وحدودها . فقال له الصادق عليه السلام للصلاة أربعة آلاف حد لست
تؤاخذ بها . فقال : أخبرني بما لا يحل تركه ولا تتم الصلاة إلا به . فقال أبو عبد الله
عليه السلام :
لا تتم الصلاة إلا الذي طهر سابغ وتمام بالغ غير نازع ولا زائغ ، عرف
فوقف وأخبت فثبت ، فهو واقف بين اليأس والطمع ، والصبر والجزع ،
كأن الوعد له صنع ، والوعيد به وقع ، بذل عرضه ، وتمثل غرضه ، وبذل
في الله المهجة ، وتنكب إليه المحجة ، مرتغم بارتغام ، يقطع علائق
هامش
( 1 ) المصدر السابق 3 / 256 .
( 2 ) الخصال 2 / 522 .